زلازل فتاكة ولكنها آية
خطوات الاصلاح
كتب د. بسام الشطي
كثرت الزلازل في جنوب شرق آسيا وزلازل في هايتي وأميركا الجنوبية حتى وصلت تركيا بالأمس، والزلازل هزات أرضية تصيب قشرة الأرض وتنتشر على شكل موجات خلال مساحات شاسعة منها، وذلك لعدم استقرار باطنها وتحرك المواد الصخرية المنصهرة، وتتسبب في رفع قاع البحر وتدمر المناطق الساحلية والمنازل والمباني وتحدث في قيعان المحيطات وتتسبب في خسائر بشرية ومادية.
واللبيب والحاذق هو الذي يفكر في قدرة الله عز وجل وعظمته«وما نرسل بالآيات إلا تخويفا». قال ابن القيم رحمه الله«وقد يأذن الله سبحانه للأرض في بعض الأحيان فتحدث فيها الزلازل العظام فيحدث من ذلك الخوف والخشية والإنابة والإقلاع عن المعاصي والتضرع إلى الله سبحانه والندم».
وذكر الإمام أحمد عن صفية قالت: «زلزلت المدينة على عهد عمر فقال: أيها الناس، ما هذا؟ ما اشرّع ما أحدثتم لئن عادت لا تجدوني فيها».
وذكر ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك: «انه دخل على عائشة هو ورجل آخر، فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين حديثنا عن الزلزلة؟ فقالت: اذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمور، وضربوا بالمعازف، غار الله عز وجل في سمائه، فقال للأرض: تزلزلي بهم، فإن تابوا ونزعوا، والا أهدمها عليهم. قال: يا أم المؤمنين، أعذاب لهم؟ قالت: بل موعظة ورحمة للمؤمنين، ونكال وعذاب وسخط على الكافرين.
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى الانصار: «أما بعد فإن هذا الرجف شيء يعاقب الله عز وجل به العباد، وقد كتبت إلى سائر الانصار ان يخرجوا في يوم كذا، فمن كان عنده شيء فليتصدق به فإن الله عز وجل قال:«قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى».
فما يحدث على الأرض من الزلازل المدمرة والحروب الطاحنة والفيضانات المهلكة التي يذهب فيها الاعداد الضخمة من البشر وسيصاب الجميع بالرعب الرهيب والفزع الشديد فهنيئا لمن اتعظ ووقف عند حدود الله ولم يُضعها وقام بواجبه تجاه ربه جل في علاه.
كنت أنظر إلى تقارير مختلف الدول الاوروبية والأميركية حول حقوق المرأة ومرور المئة عام على ذلك، ان نسبة انتحار المرأة في الدول الاوروبية وصلت إلى 19.5 في المئة خلال العشر سنوات الماضية في ارتفاع كبير! وفشل سلك القضاء عندما اقتحمته المرأة ومفارقة بين العدل والحكمة بعد ان وصلوا إلى نسبة 15 في المئة، وعنف المرأة مع الرجل زاد بنسبة 42 في المئة، وكثرة السجينات والمدمنات وزيادة الانحراف في السلوك ليصل إلى 56 في المئة، وزيادة المشاكل الأسرية لتزيد عن العام الماضي بما يقارب 24 في المئة وزيادة فقر النساء وتواجدهن في الشوارع ليصل إلى 37 في المئة وتوقف الإنتاجية في الدوائر التي تكثر بها المرأة عن العام الماضي 39 في المئة وزادت المشاكل في البرلمانات بنسبة عالية عندما وصل عددهم 15 في المئة، وعليها أقول لقد فطر الله المرأة على فطرة خاصة من ضلع آدم وجعلها تبعا للرجل وخصص لها أعمالا ووظائف تتلاءم مع فطرتها وضعفها وحيائها وحشمتها وعدل معها في الحقوق والواجبات، ولذلك غاظ الغرب قلة مشاكل المرأة في العالم الإسلامي فلذلك تداركوا ببذل كل الحيل والمكر وتزيين الباطل لاقحامها في معترك يخالف الدين والبيئة فلذلك نتجرع كل يوم تغييرا مخالفا بكل صورة، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
جريدة عالم اليوم 9/3/2010