محمد الكندري: أمثل كل أبناء الدائرة الأولى وليس عائلة الكنادرة فقط
مجلس الأمة
وقوفي مع حدس في تحقيق الداو دليل مرونة سياسية
كتب عبدالحميد مبارك المضاحكة:
وضع مرشح الدائرة الانتخابية الأولى الدكتور محمد حسن الكندري النقاط على الحروف وأسهب في رد الهجوم الذي تعرض له مؤخرًا في سياق الحملة الانتخابية. مؤكدًا أن عدم تضامنه مع التجمع السلفي في بعض المواقف دليل مرونة سياسية مطالبًا بضرورة التفرقة بين التجمع السلفي والحركة السلفية العلمية محملاً بعض اعضاء مجلس الأمة والحكومة مسؤولية التأزيم في آن واحد موضحًا موقفه الرافض من الفرعيات وبالأخص في ما يتعلق بمجلس عائلة الكنادرة.
وأضاف أنه من الظلم تعميم مسؤولية حالة الاحباط على جميع أعضاء مجلس الأمة مبينًا أن الدولة تأخرت في مسألة الحد من تدهور لغة الحوار مؤيدًا لإعادة فرض هيبة القانون والاعتقالات التي حدثت مؤخرًا وغيرها من المحاور في هذا اللقاء.
ما هو تقييمك لتجربتك البرلمانية الأخيرة؟
- بلاشك أن الفترة التي قضيتها في مجلس الأمة السابق كانت قصيرة جدًا ولا تتجاوز 10 شهور تخللها 4 شهور عطلة برلمانية وشهران بسبب استقالة الحكومة وتوقف الجلسات وعليه فأن المدة الفعلية للعمل البرلماني لا تتجاوز 3 شهور ومع ذلك قدمنا العديد من الاطروحات التي تحدثنا عنها خلال الحملة الانتخابية الماضية والتي تتعلق بالعديد من القضايا العامة كتعليم وصحة وبطالة واقتصاد غيرها وكان ذلك ترجمة لتفعيل الدور التشريعي لعضو مجلس الامة من ناحية تقديم مشاريع القوانين التي بلغ عددها 50 التي تدرس من اللجان المختلفة ثم تعرض على مجلس الأمة لإقرارها لتدخل حيز التنفيذ و11 اقتراحاً برغبة و20 سؤالاً برلمانياً و24 توصية اثناء الجلسات خلال هذه الفترة الوجيزة ونعتقد لو أن عمر مجلس الأمة كان اطول لتحولت تلك الاقتراحات إلى واقع ملموس وعالجت الكثير من القضايا.
ماذا عن الدور الرقابي اثناء عملك في مجلس الأمة السابق؟
- لم يتم اغفال هذا الجانب خلال التجربة البرلمانية الاخيرة من خلال تفعيل هذا الدور من خلال موضوع مشكلة العمالة وإسهامنا في معالجة هذه القضية التي كانت في سبب إدراج الكويت في أسوء تصنيف في قائمة الاتجار بالبشر وخلق ابعاد خطيرة تهدد الجانب الامني والاجتماعي والسياسي واليوم الوضع في ملف العمالة اصبح افضل بكثير حيث تم الضغط على الجهات المسؤولة لاحالة المسؤولين عن التجاوزات إلى النيابة العامة، كما كنت مقرر لجنة الدفاع عن حقوق الانسان ومقرر لجنة حماية الاموال العامة وعضو لجنة المرافق وكذلك اللجنة الصحية وكانت نسبة حضوري %100 وهذه مسألة اعتز بها لعدم تغيبي عن جلسة واحدة من اجتماعات هذه اللجان، كما قدمت عدد 20 سؤالاً برلمانياً ورفضنا التأزيم وأسبابه وتميز طرحنا بالاعتدال والوضوح.
هناك من يتهم المجلس الماضي بأنه اهتم بالجانب الرقابي اكثر من الجانب التشريعي فما تعليقك؟
- هذه الاتهامات بحاجة إلى اعادة نظر لأنه تم تقديم اكثر من 395 اقتراحاً بقانون اثناء المجلس السابق الذي كان عمره قصيراً جدًا وهذا دليل على ان هذه الاتهامات غير دقيقة وبرهان على ان المجلس السابق مارس دوره التشريعي، كما تم الاتفاق في بدايه العمل في مجلس الامة السابق على تحديد عدد 19 أولوية وتم ترجمتها إلى 90 قانوناً كانت مدرجة على جدول الاعمال واغلبها يتعلق بالتنمية، إلا أن ما حدث هو تقديم عدد من النواب في المجلس السابق لاستجوابات ضد رئيس مجلس الوزراء ونتج عنه استقالة الحكومة ثم في أقل من شهر تم تقديم 3 استجوابات اخرى ضد رئيس مجلس الوزراء ونحن نؤكد أن الاستجوابات حق لا جدال فيه ونحن ضد مصادرة مادة الاستجواب كحق سياسي ودستوري إلا أننا ندرك ان استخدام الاستجوابات بطريقة خاطئة سوف ينتج عنه تأزيم الحالة السياسية في الكويت، وهو الأمر الذي يقودنا إلى سؤال مهم وهو من يتحمل مسؤولية التركيز على الجانب الرقابي بشكل متعسف؟ والإجابة هي من قدم الاستجوابات بشكل متعسف ومتعجل ودون استخدام ادوات المساءلة البرلمانية ودون ان يعطي اهمية لتداعيات ونتائج تقديم هذه الاستجوابات التي كنا نتحدث عنها ونتج عنها توتر سياسي وحل مجلس الأمة وكان المطلوب هو ان يمارس هذا الحق الدستوري بأسلوب صحيح ومسؤول وتوقيت سليم وبعد التدرج باستخدام وسائل المساءلة والرقابة كتشكيل لجان التحقيق البرلمانية التي كان من شأنها في نزع فتيل الازمة السياسية.
هل هناك ضعف حكومي في مواجهة الاستجوابات؟
- بلاشك أن موقفنا واضح من مسألة تعجل وعدم حكمة بعض الاعضاء في تقديم الاستجوابات المتعسفة إلا أنه في المقابل بعد أن اصبحت تلك الاستجوابات أمر واقع على الساحه السياسية كان يفترض أن تواجهه الحكومة هذه الاستجوابات وتتحمل المسؤولية وتفند المحاور المطروحة والسلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة تتحمل هنا المسؤولية الأكبر في معادلة الاستقرار السياسي من خلال المواجهة والرد بينما على الاعضاء تحمل مسؤولية استخدام الادوات الدستورية بشكل سليم والتدرج باستخدام طرق المساءلة وبدون تعسف.
ما رأيك بلغة الحوار لبعض الاعضاء والمرشحين في انتخابات مجلس الامة؟
- يجب ان نعترف بأن هناك انحداراً في لغة الحوار ويوجد خروج فعلي على اللائحة الداخلية التي نتج عنها اضاعة الوقت في العديد من الجلسات بسبب عدم الانتظام والحديث بشكل غير مناسب وكأن المطلوب من البعض هو ابراز القدرات الخطابية على حساب المصلحة العامة وجدول اعمال المجلس وهي مشاغبة سياسية نتج عنها استياء كبير لدى المواطنين وهو ما يقودنا إلى سؤال مهم وهو هل من المتسبب في ذلك؟ واعتقد بأنه من الظلم تعميم المسؤولية على كل الاعضاء لأن هناك الكثير من الاعضاء الذين لهم طرح عاقل وهادف ولا يريد تسليط الاضواء على اطروحاته الخطابية بل عمل في خانة الانجاز وتقديم الاقتراحات ومشاريع القوانين لذلك فالتعميم سيكون ظالماً للغاية اذا تمت معاقبة كل الاعضاء ومن كانت لهم مواقف عقلانية وموضوعية من خلال القياس على اعضاء آخرين كان اداؤهم سيئاً ومواقف تأزيمية ومتشنجة.
ما رأيك بالاعتقالات الأمنية التي حدثت مؤخرًا لبعض المرشحين؟
- يجب ان تفرض الدولة هيبتها بشكل واضح على الجميع لأننا مع دولة القانون والمؤسسات وينبغي ان تصل الرسالة للجميع بأني ضد تقويض النظام الاجتماعي والامني في البلد وللأسف هناك من يتحدى مؤسسات المجتمع والدولة بطريقة سافرة والتحريض على مواجهة قوى الأمن واعتقد أن ما قامت به الدولة في هذا الجانب يمكن وصفه بالإيجابي ويسجل لها ولا احد فوق القانون.
هناك من يقول بأن الحكومة تأخرت في اتخاذ هذه الخطوة فما رأيك؟
- اتفق مع هذا الطرح فالمطلوب من الدولة ان تصحح هذا الوضع الذي كان موجوداً بشكل أو بآخر خلال السنوات الماضية فدولة القانون يجب ان يسود على الكبير والصغير وكافه اطياف المجتمع بلا تفرقة لأننا كلنا متساوون أمام القانون ولا أحد فوق المساءلة اذا حدثت ممارسات تضر المصلحة العامة للبلد والقانون هو الذي يجب ان يسود وليس أي شيء آخر.
لوحظ عدم تضامنك مع بعض قرارات وآراء التجمع السلفي الذي تنتمي إليه فما هو تفسيرك؟
- هذا صحيح فلم أكن متوافقاً بشكل كامل مع مواقف التجمع السلفي وهو دليل على اننا ضد النمط الحزبي وضد إلغاء قناعة أحد اعضائه فالكل له مواقفه وقناعاته الشخصية ولا اقبل ان ألغي هذه القناعات لوجود آراء أخرى داخل التجمع السلفي مع احترامي لها، ومن امثلة تلك المواقف هو معارضتي لحجج الحكومة بتحديد السقف الأعلى 1000 دينار لزيادة الـ 50 ديناراً وكنت اطالب بفتح هذا السقف ولم اقتنع بمبررات الحكومة مع تقديري للجج التي تم طرحها وكذلك في موضوع لجنة التحقيق البرلمانية في قضية الداو خالفت رأي التجمع السلفي الذي عارض لجنة التحقيق التي اقترحها اعضاء حدس بينما كنت احد الموقعين على طلب إنشاء تلك اللجنة لقناعتي الشخصية بالاضافة إلى اقتراحات بقوانين أخرى انفردت بها إلا ان ذلك لا ينفي وجود رؤية مشتركة بين اعضاء التجمع السلفي.
هل تعرضت للإحراج السياسي بسبب تلك المواقف التي لا تتفق بها مع أراء التجمع السلفي؟
- بالعكس لقد سجلت تلك المواقف نقاطاً ايجابية لي وللتجمع السلفي ايضًا وهذا واضح من خلال تلمسي لآراء المواطنين اثناء الاجواء الانتخابية الحالية وزاد من قناعات المواطنين بأننا لسنا حزباً منظماً يلغي قناعة أعضائه وهي من الامور الايجابية للتجمع السلفي وليس ضده ونحن نستوعب الرأي والرأي الآخر وهو دليل على المرونة السياسية التي يتميز بها التجمع بالمقارنة مع الآخرين.
ما رأيك بالتراشق بين التجمع السلفي والحركة السلفية؟
- انه اختلاف في وجهات النظر مع التحفظ على بعض الكلمات التي تم تداولها وما خرج من على لساني كان واضحاً وفي حدود النقد الموضوعي والمقبول واتحمل كامل المسؤولية عنه وما يهمنا هو يجب التفرقة بين التجمع الاسلامي السلفي والحركة السلفية العلمية المختلفين في التوجهات والاطروحات والخطاب السياسي رغم تشابه الاسماء بينهما مع كامل احترامنا لهم.
هذا يقودنا إلى موقفكم من اشهار الاحزاب او وضع إطار قانوني آخر لها فما موقفكم؟
- نحن واضحون لأننا ضد تشكيل الاحزاب لأن سلبياتها اكبر من ايجابياتها كما اننا ضد وضع أي إطار قانوني آخر لها لان حالة التكتلات الحالية مقبولة وممكن لهذه التكتلات ان تطرح آراءها فلازال الوقت مبكراً للحديث عن اشهار الاحزاب فالمجتمع غير متقبل لهذه الفكرة وربما في المستقبل البعيد ان تتغير الاوضاع ويجب في البداية تعزيز المفاهيم المدنية والوعي لدى المواطنين وتصبح مؤسسات المجتمع المدني هي من تقود العملية السياسية ويشعر المواطن الكويتي انه يعيش في مجتمع مدني ليتقبل فكرة الاحزاب فالوضع الآن عكس ذلك بوجود القبلية والفرعيات والطائفية التي تقودنا إلى تحزب الطائفة أو القبيلة وهي من الجوانب السلبية الخطيرة على المجتمع كما هو حاصل في بعض الدول.
ما هو موقفكم من تزكية مرشحين من مجلس عائلة الكنادرة في الدائرة الأولى ولم تكن أحد هذين المرشحين؟
- ما حصل في موضوع عائلتي هو وجود مجموعة مجتهدة طرحت فكرة للتنسيق وليس مجلساً وكنت واضحاً بأنني ارفض الفرعيات من حيث المبدأ لأنها المجرمة في القانون وحتى ان اختلفت مسمياتها كتصفية أو تشاورية أو تزكية أو أي مصطلح آخر سواء كانت تابعة لقبيلة أو عائلة أو حزب أو طائفة فالساحة تتسع للجميع سواء من داخل العائلة أو خارجها ولم اعترف ابدًا بهذه اللجنة كما يشاع ثم خرجت عن رأيها وهذا لم يحصل ابدًا وما حدث ان تحدث إلي بعض الاخوة الاعزاء وبينت لهم رفضي لهذا الأمر واكدت انني اطرح نفسي كمرشح لكل ابناء الدائرة جميعًا وكل الكويت بكل عوائلها وطوائفها وابلغت المجموعة التي تحدثت معي بأنه حتى لو تمت تزكيتي من قبلهم فإني ثابت على موقفي من حيث رفض هذه الممارسات، وأوضح بأن حتى اغلب ابناء عائلة الكنادرة الكريمة يرفضون هذه الممارسات ولديهم الوعي الكافي في هذا الجانب وهم غير متقبلين لفكرة هذه المجموعة التي عملت بطريقة تخالف قناعة اغلب ابناء العائلة، واشير إلى أن هناك مجاميع مارست نفس الدور في الانتخابات السابقة وتمت تزكية مرشحين ولم أكن منهم ومع ذلك كتب الله لنا النجاح، وسبق أن طالبت الحكومة باصدار مرسوم ضرورة يقرر معاقبة كل من يصدر ضده حكم قضائي يدينه بالمشاركة في هذه الممارسات سواء كمرشح أو منظم او ساهم بالتصويت من خلال شطبه من القيود والكشوف الانتخابية وحرمانه من الترشح والتصويت.
ما وضعك الانتخابي بعد تجربة الدوائر الخمس في العام الماضي؟
- من الصعب ان يتحدث المرشح عن وضعه الانتخابي ولكن بالامكان نتلمس بقاعدة عريضة ننطلق من خلالها مبنية على اساس الاداء البرلماني والمواقف المتزنة وموقفنا اليوم افضل بكثير من العام السابق ولدي ثقة كبيرة بأني سوف احوز ثقة الناخبين للوصول إلى مجلس الأمة لنكمل مشوار العطاء وبإذن الله مع زيادة في نسبة التأييد بناء على مراهنتي على الوعي لدى الناخبين لتقييم النواب السابقين من خلال المواقف والاداء تجاه كافة القضايا.
تطرق خطاب الحل الذي ألقاه صاحب السمو أمير البلاد المفدى إلى دور وسائل الاعلام فما تعليقك على ذلك؟
- لا شك أن خطاب صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد حفظه الله قد لامس جوانب الخلل ووضع النقاط على الحروف من خلال تطرقه للتعسف في استخدام الصلاحيات والحقوق الدستورية من جانب بعض النواب وكذلك عن اداء الحكومة الذي لم يكن بالمستوى المطلوب وكذلك بعض وسائل الاعلام التي لم توفق في استثمار اجواء الحرية وكانت من يشعل النار في الساحة السياسية ولم تتحل بالموضوعية بل على العكس جاءت بثقافة غريبة منهجها التجريح والاساءة للافراد والرموز والمؤسسات المدنية وخصوصًا السلطة التشريعية بطريقة خارجة عن تقاليدنا واعرافنا الاجتماعية.
ما رأيك بالآراء التي تعزز من شأنها تصنيف المجتمع الكويتي؟
- ندعو إلى تعزيز كل ما يوحد الشعب الكويتي وتوحيد الصف الداخلي ونبذ كل الخلافات ومحاربة كل الممارسات التي تعمل على تفكيك المجتمع الكويتي كالفرعيات والطائفية وبعض الصيحات النشاز التي تعمل على تفريق المجتمع واحداث الفئوية والطبقية ونتمنى من جميع مؤسسات الدولة أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه هذه القضية التي بدأت تصبح ظاهرة موجودة لابد من معالجتها بشكل صحيح وسريع.
ما رأيك بأسلمة القوانين الكويتية؟
- أقف في الصف المنادي بأسلمة القوانين الكويتية لتصبح متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية وننطلق في هذا التوجه من جوانب شرعية لأننا مأمورون بطريقة الشريعة الاسلامية وأوكد أن الاحكام الاسلامية السمحة لا تتعارض إطلاقًا مع مبادئ الدولة المدنية الحديثة.
ما رأيك بموقف الحكومة من العمل الخيري في الكويت؟
- أضم صوتي لمن ينادي بتقنين العمل الخيري ومراقبته والاشراف عليه من الجهات الحكومية ولكن نعتقد بأن هناك هجمة شرسة على العمل الخيري ورموزه المستهدفة من الخارج وأشيد بموقف الحكومة الايجابي بالدفاع عن العمل الخيري الكويتي الذي اسهم في اعطاء سمعة ايجابية عن الكويت في كثير من دول العالم.
ما رأيك في قضية هدم المساجد غير المرخصة من فرق الإزالة؟
- للأسف تم التعامل مع هذا الموضوع بشكل به الكثير من التجني ومارس البعض سياسية التكسب الانتخابي من هذه القضية من خلال تصوير الدولة بأنها تنتهك قدسية المساجد وهذا بعيد عن الواقع فهناك محاولة تنظيم ملف المصليات غير المرخصة وحتى ان كانت هناك اخطاء فلا يجب تحميل الامور بشكل مناف للواقع فلابد للحكمة ان تسود في التعامل مع هذا الموضوع ولا يجوز ممارسة التكسب الانتخابي الرخيص على حساب الحقيقة والواقع.
هل هناك نية لديكم اتفاقات وتحالفات انتخابية؟
- لا توجد أي مشاريع تنسيق أو تحالفات أو اتفاقات في الوقت الحالي الذي يعتبر مبكراً بعض الشيء بل هناك توجه لدينا أن لا ننظم إلى تحالفات مع احترامنا لجميع المرشحين الذين تربطني معهم علاقات طيبة ولله الحمد.
ما رأيك في قانون الاستقرار الاقتصادي والمالي الذي أقر مؤخرًا؟
- اعتقد جازمًا بأن قانون الاستقرار الاقتصادي والمالي يحتوي على الكثير من الملاحظات الشرعية والفنية وسوف أقدم مجموعة من التعديلات عليه من خلال مجلس الأمة اذا وفقني الله في الانتخابات.
ما موقفك من قضية اسقاط القروض؟
- مع الاسف تم فهم موقفي بشكل خاطئ وتصويري بأني ضد معالجة قضية القروض بالرغم إني في الواقع مع إيجاد حل لهذا الموضوع بطريقة صحيحة من خلال تبني طرح فكرة لم تتسن لنا الفرصة لتقديمها خلال الفصل التشريعي السابق بسبب عدم وصولنا إلى الجلسة الخاصة بالقروض وتم تداول الموضوع في اللجنة التشريعية والفكرة هي أن تقوم الدولة من خلال مؤسساتها ممثلة بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة لشؤون القصر والأمانة العامة للأوقاف وغيرها من الجهات بإسقاط فوائد المبالغ الضخمة التي أودعتها في البنوك المحلية ويتم التخلي عن هذه الفوائد مقابل ان تقوم البنوك بإسقاط الفوائد الخاصة بديون وقروض المواطنين مع اعادة جدولة أصل القروض والديون وبذلك لن تتحمل الدولة ديناراً واحداً في معالجة هذه القضية بل سوف تعالجها بشكل غير مكلف وواقعي.
ماذا بشأن القضايا التي تؤرق الشارع الكويتي مثل التعليم والصحة والاسكان و الكهرباء والبدون غيرها؟
- المتابعة لاقتراحات القوانين التي تم تقديمها خلال مجلس الأمة الماضي بأني قدمت العديد من مشاريع القوانين التي هي من ضمن أولوياتنا وعلى أجندة اهتماماتنا وهي مدرجة على جدول الاعمال ومثل هذه القوانين بطبيعة العمل البرلماني تأخذ مدة ليست قصيرة لإقرارها من سنتين إلى ثلاث سنوات بعد دراستها بعناية ثم تطرح للتصويت في مجلس الأمة ولذلك نجد أن العمر الطبيعي لمجلس الأمة هو أربع سنوات ولابد من التأكيد على أن الحديث عن التنمية يتحول إلى كلام إنشائي إن لم يكن هناك استقرار سياسي وهدوء ليتم الانجاز.
ما رأيك بإيجاد حكومة ظل لتقوم بواجب التمنية وتحقق الاستقرار السياسي؟
- لا اعتقد أن اللجوء إلى حكومة الظل بالفكرة السليمة فالحل من وجهة نظري يتحمله الطرفان وهو بتحمل اعضاء مجلس الامة لكامل مسؤولياتهم في الاداء البرلماني وعدم التأزيم ورفض استخدام الادوات الدستورية بشكل متعسف والتدرج في وسائل المساءلة البرلمانية ومنح قضايا التنمية الاولوية لإقرارها مع تفعيل دور لجان التحقيق البرلمانية والطرف الآخر في هذه المعادلة هي الحكومة التي بإمكانها أن تتفادى التأزيم بالمواجهة والجرأة حتى لو كانت تعسفية من خلال تحملها المسؤولية الكاملة وتنفيذ محاور الاستجوابات.
التفاؤل والتفاعل
هل لديك رسالة ترغب بتوجيهها للناخبين؟
- أوجهه دعوة إلى أهمية التفاؤل بالمستقبل والايام القادمة وتجاوز حالة الاحباط التي تعتري الجميع ونتفاعل مع الانتخابات بروح ايجابية بصورة تؤكد استجابتنا لنداء سمو أمير البلاد المفدى بضرورة اختيار الافضل الذي لا يكون من خلال العزوف بل بالمشاركة الجادة لايصال الاكفأ في هذه العملية الديموقراطية وعدم الانهزام امام الاحباطات التي تواجهنا في هذه المرحلة مع تمنياتي بالتوفيق للمخلصين لتحقيق طموحات وآمال المواطنين
جريدة الوطن 14/5/2009