اتصل بنا
خدمات الزوار
نشاطات أسبوعيه
الصفحة الرئيسية
الناقورة تستقبل أسيرها وحزب الله يسلم إسرائيل رفاتا لجنودها * إصابة ثلاثة مقاومين وجندي إسرائيلي بتوغل جنوبي غزة * مسؤول من البنتاغون ببيروت وبيان للجيش حول" الانتحاري" * أوباما يستعد لإعلان انتصاره بمعركة ترشيح الديمقراطي * لاريجاني يؤدي القسم رئيسا لمجلس الشورى الإيراني * كوشنر يلتقي المالكي ويفتتح قنصلية بأربيل * إصابة جنديين بتحطم مروحية أميركية جنوب بغداد * مصادر أردنية: صفقة حزب الله لن تشمل أسرى فلسطينيين * الرئيس الصومالي ينجو من هجوم استهدف طائرته قبل إقلاعها * الجزيرة تحتفل بسامي الحاج بعد وصوله الدوحة
المقابلات
 
 
تاريخ : 08 August 2009

تلفيق وافتراء دون دليل أن يتهمونا بالارتماء في أحضانها عبداللطيف العميري لـ الحـــــرية : لم نكن يوماً في جيب الحكومة حتى وإن كنا معها


  • تلفيق وافتراء دون دليل أن يتهمونا بالارتماء في أحضانها

عبداللطيف العميري لـ الحـــــرية : لم نكن يوماً في جيب الحكومة حتى وإن كنا معها

| اجرى الحوار - فوزي جادالكريم .

     يبدو ان تعريف السياسة على انها فن الممكن ليس تعريفاً جامعاً مانعاً خصوصاً ان البعض يراها لعبة قذرة تتطلب تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء، فالتجمع الاسلامي السلفي يرفض اللعب بالسياسة ولكنه يتعامل معها وفق ضوابط شرعية وأخلاقية فهو يمارس الانتخابات بالطرق المشروعة بغض النظر عن المكسب والخسارة، مؤكداً ان من يدخل في أتون السياسة فليتحمل التبعات.

     فقد اكد النائب السابق عبداللطيف العميري في حوار مع «الحرية» ان التجمع السلفي لم يكن يوماً في جيب الحكومة وانه حتى ان توافق معها في بعض القضايا فليس معنى ذلك انه ارتمى في احضانها قائلاً: ان مواقف التجمع لم تكن كما اظهرها الإعلام ولكن خصومنا السياسيين جيروا الآلة الاعلامية واتهموننا زوراً وبهتاناً بأننا ضد المواطن.

     وأشار الى ان الانتخابات الأخيرة لم تكن نزيهة.. ومع ذلك نحن نقبل بنتائجها وهي حالة استثنائية ولا يمكن القياس عليها فقاعدتنا الشعبية لم تنحسر والتيار لازال حياً وسوف يعود أقوى مما كان عليه خصوصاً اننا استوعبنا الدرس وسوف نتدارك الاخطاء التي وقعنا فيها.

     واكد العميري على استحالة استقرار الاوضاع السياسية في البلاد طالما ان الحكومة تنظر الى مجلس الأمة على انه هبة تمنحها او تمنعها وقتما تشاء، او ان تجعل مصيره في يد نائب واحد يهدد بالتصعيد فترفع كتاباً بعدم التعاون.

     قائلاً: نحن غير مؤمنين بالديموقراطية بل نتخذها شعاراً نتفاخر به أمام العالم حتى يقول اننا بلد ديموقراطي وإلا فلماذا نتعامل مع الاستجواب على انه مصدر تأزيم ومدعاة لحل المجلس، ولماذا تخشاه الحكومة وهي تملك ثلاثين نائباً يصوتون معها حتى وان كانت هناك تجاوزات؟.

     وحذر العميري الحكومة من ان تضع يدها بيد جزء من المجتمع على حساب الآخرين.. وإلا فعليها تحمل تبعات هذا الخطأ الاستراتيجي الجسيم الذي يقوي طرفاً على حساب الآخر. مطالباً من ينادي بتعديل المناهج الدواسية بتحديد ما يريد تعديله والا فستكون المسألة مجرد استعراض قوة وترسيخ نفوذ التفاصيل في سياق الحوار التالي:

  •  لماذا اتجهت للكتابة الصحافية مؤخراً؟ وهل لديك رسالة تود إيصالها إلى القراء؟

- في مقالي الافتتاحي تطرقت الى ما دفعني الى الكتابة، وقلت انني اريد المساهمة في التعليق والتحليل لِما تشهده الساحة من أحداث، ولا شك انني بالسياسة أملك خبرة لا بأس بها بحكم عملي في السياسة والقانون وغيرها من المجالات، لذا فلابد من ابداء وجهة نظري، فالانسان حينما يعمل بالسياسة ثم يُبعد عنها قسراً كما حدث لنا فليس أمامه الا ان يبحث عن وسيلة يعبر من خلالها عن رأيه، ورأيت انني استطيع فعل ذلك من خلال كتابة المقال الصحافي للتواصل مع الناس وابداء رأيي، خصوصاً ان هناك محاولات متعمدة لخلط الأوراق، فحينما يصرح شخص ما تجاه قضية بعينها فقد يعتقد البعض ان هذا التصريح ينسحب على مواقف جميع ابناء التيار او الكتلة، بينما ربما يكون هناك تباين في وجهات النظر، وليس من الضروري ان ينسحب هذا الرأي على الجميع خصوصاً في المسائل التي تقبل أكثر من رأي.

  •  وماذا تقصد بإبعادك قسراً عن الحياة السياسية؟

- قصدت الانتخابات لأن التوفيق وعدمه مسألة خارج عن الإرادة.

  •  ربما يكون مفيداً ان يمر الإنسان بمرحلتي اللاعب والمتفرج فهل اختلفت قراءتك للحياة السياسية عن ذي قبل؟

- كانت لي قراءتان، فقبل دخولي الى المعترك السياسي كانت لي نظرة معينة وبعد ان دخلت المعترك تغيرت هذه النظرة لأنني خضت التجربة بواقعها المؤلم، فالحياة السياسية غير مستقرة، وتعاني اضطراباً وسبب ذلك اننا غير مؤمنين بالديموقراطية ونتخذها مجرد شعار أو منظر نتفاخر به أمام العالم ليقول عنا اننا بلد ديموقراطي، وحينما تخالف آراءنا وتوجهاتنا نكفر بها ونجيرها لتصبح مثل العجينة نشكلها كيفما نشاء وبحسب الأهواء، وفي رأيي فإن المشهد السياسي لن يستقر، والمشكلة ليست في المجلس بل في الحكومة وطريقة تعاملها معه، وسوف يستمر ذلك الى أمد بعيد ما لم تغير الحكومة رؤيتها وطريقة تعاملها مع مجلس الأمة.

  •  وهل من الطبيعي تحميل الحكومة وزر تردي الحياة السياسية دون المجلس؟

- طبعاً، لأنها اللاعب الأساسي، فالمجلس يضم خمسين نائباً لكل منهم توجهه، لذا فمن المستحيل ضبط المجلس ليمشي على خط واحد، بعكس الحكومة حيث يمكن ضبطها فهي يختارها شخص واحد، وبحسب الدستور هي متضامنة ومهيمنة على مصالح البلاد، وبالتالي فجميع نوبات التأزيم التي شهدتها البلاد كانت الحكومة سبباً فيها من خلال رفع كتاب بعدم التعاون أو بالاستقالة للهرب من المساءلة، فهي لا تحسن التعامل مع الأزمات وإلا لما وصلنا إلى هذه المرحلة.

  •  ألا يستدعي ذلك إشهار الأحزاب السياسية؟

- الكثير من الدول تأخذ بنظام الأحزاب السياسية ومع ذلك تعاني من الاضطرابات والقلاقل وعدم الاستقرار السياسي، لذا فلا اعتقد ان كلمة السر هي الاحزاب السياسية، بينما لو كان هناك حسن تعامل مع المجلس من خلال الايمان بالديموقراطية والقبول بالأغلبية حتى وان خالفت آراءنا والقبول بالدستور فهذا من شأنه ضبط المسألة بشكل أكبر، فنحن في الكويت غير مهيئين لتجربة الأحزاب حالياً.

- مصدر تأزيم

  •  ولكن في ظل الأجواء الحالية الا تعتقد ان مصير المجلس يكون في يد نائب واحد إذا ما أراد التصعيد؟

- الحكومة هي المسؤولة عن هذا الشيء، فالاستجواب تحكمه الأغلبية، لكن حينما نتعامل معه على انه مصدر تأزيم ومدعاة للحل فهذه مصيبة، فالحكومة هي التي تجعل مصير المجلس بيد نائب واحد أو بيد خمسة وعشرين.

  •  هل اختلفت رؤيتك للحياة السياسية الآن عما كانت عليه في السابق؟

- كلما ازداد الانسان خبرة واطلاعاً تكشفت له الأمور، وهو ما يساهم في نضج فكري، وانا مارست السياسة منذ وقت طويل قبل دخولي المجلس ولكننا حينما دخلنا «المعمعة» نعتبر جدداً على الساحة والانسان سيبقى يتعلم حتى الموت، فليس هناك كبير على العلم، ومع ذلك كلما ازدادت مدة ممارسة السياسة ازداد نضجه السياسي وتكشفت له الأقنعة، وحينما تتضح الحقائق ينبغي التعامل معها بعيداً عن الشعارات، فالسياسة عندنا تقوم على المصلحة وهذه المصلحة قد تكون مشروعة أو غير مشروعة، وبعيداً عن ذلك لا توجد سياسة.

  •  كيف تفسر ترحيب البعض بانحسار التمثيل النيابي للتيارات الإسلامية؟

- من رحب بانحسار التمثيل النيابي للاسلاميين هم خصومهم السياسيون، خصوصاً انهم يملكون وسائل الاعلام، فأظهروا للرأي العام ان الشارع الكويتي مرحب بذلك بينما الحقيقة عكس ذلك، والانتخابات ما هي الا جولات، تارة لك واخرى عليك، والانتخابات الأخيرة ليست نهاية المطاف، وهي لا تعكس التوجه الحقيقي للشعب، وهناك أكثر من اثني عشر نائباً اسلامياً يشكلون 20 في المئة من المجلس، ونجاح بعض الفئات الأخرى كالاخوة الشيعة والنساء الأربع قد يكون طفرة بسبب التأزيم السياسي وحالة السأم التي عانى منها الناس، والانتخابات الأخيرة شهدت تدخلات كبيرة من أطراف متنفذة وحدثت اتفاقات وضُخت اموال ونحن نستشعر ذلك ونلمسه ولكننا لا نملك الدليل لنجرم هذه الافعال، فالانتخابات الأخيرة لم تكن نزيهة ولكننا في النهاية نقبل بالمخرجات وهي ليست آخر جولة، والحياة السياسية لا تقاس بدورة برلمانية.

  •  ولكن الاسلاميين يملكون الأموال ووسائل الاعلام وقبل ذلك القواعد الجماهيرية، فهل لا يجيدون اللعب بالسياسة؟

- لا نملك وسائل اعلام، فهي جريدة وحيدة من بين خمس عشرة، ولا نملك اي نفوذ، فالاسلاميون في مختلف العالم الاسلامي يعتمدون على القواعد الجماهيرية، والقاعدة الشعبية لم تنحسر عن الاسلاميين في الكويت، بل وحتى النواب غير الاسلاميين يتوافقون في اطروحاتهم مع الاسلاميين، فالتيار حي وبإمكانه تصحيح أخطائه.

  •  وما الأخطاء التي وقعتم فيها؟

- من أبرزها المواقف العامة تجاه بعض القضايا الشعبية والتي لم تكن مدروسة،وكان لها أثر في المناطق القبلية، فضلاً عن غياب التنسيق فيما بين النواب الاسلاميين بل على العكس كان هناك خلاف شديد، وهو ما أثر علينا عكسياً، اضف الى ذلك وجود توجه لدى بعض المتنفذين في الحكومة لاسقاط بعض النواب الاسلاميين، لأنها تراهم حتى وان كانوا معها الا انهم ليسوا ورقة في جيبها لأنهم في لحظة يخالفونها الرأي، بخلاف بعض النواب الذين تدعمهم لتضمنهم في جيبها، وهي تريد نواباً من هذا النوع.

  •  هل يمكن القياس على الانتخابات الماضية ام انها حالة استثنائية؟

- كما قلت هي حالة استثنائية لأن نتائجها غريبة وغير متوقعة، خاصة ما يتعلق بالوجوه النسائية، ونحن نقول ان لكل انتخابات ظروفها فهي تعتمد على اداء النواب داخل المجلس، وانا اعتقد ان الانتخابات الماضية لها ظرفها الخاص ولا يمكن القياس عليها، فنحن نعتمد على قواعدنا الشعبية وهي مازالت موجودة، والجولات القادمة سوف تشهد عودة الاسلاميين، فهم الآن يحاولون ترتيب أوضاعهم على مستوى أكبر كتلتين وهما «حدس» والتجمع الاسلامي السلفي فهما بصدد إعادة هيكلة مكاتبهما السياسية واختيار أمينيها العامين ويرتبان أمورهما، وسوف يعود التيار الاسلامي أقوى مما كان.

- إسقاط القروض

  •  أنت حملت «الأطراف المتنفذة» وزر تراجع التيارات الاسلامية في المجلس، الا توجد اسباب ذاتية تُسأل عنها هذه التيارات؟

- أنا قلت سالفاً ان هناك مواقف سياسية ازاء بعض القضايا الشعبية أثرت على المواقف الشعبية، كموقف هذه التيارات من القروض والزيادات، ووسائل الاعلام استغلت هذه المواقف بشكل عكسي، ونحن نعتقد ان مواقفنا لم تكن كما صورها الاعلام، وخصومنا السياسيون استغلوا هذه المواقف من خلال آلتهم الاعلامية وأظهرونا على اننا ضد المواطن ونجحوا في هذا الأمر ما أثر سلباً علينا في الانتخابات، مدة المجلس كانت قصيرة والحل كان مفاجئاً فلم يكن هناك وقت حتى نظهر الحقيقة من خلال حزمة الاقتراحات التي تقدمنا بها، فالظروف لم تخدمنا.

  •  مع كامل احترامنا للنائب خالد السلطان، هل أفادتكم مواقفه السياسية أم أضرت بكم؟

- النائب خالد السلطان كان أميناً عاماً للتجمع وهو احد أفراده وهو انسان سياسي، وشأنه شأن الآخرين قد يخطئ ويصيب، وهو في النهاية واحد من أفراد التجمع ونعتز به فهو من كبار رجالات الكويت، وقد تكون هناك أخطاء في بعض التصريحات وهذه هي السياسة، أما ان نقول ان التجمع قد تضرر من مواقف خالد السلطان فلا اعتقد ان هناك «ذاك الضرر»، وفي النهاية الأمور لا تقاس بأشخاص، بل بأداء جماعي وفكر وتنظيم والتزام، واعتقد ان ابووليد من الناس الملتزمين بقرارات التجمع، وبالتالي لا يمكن ان نلقي بأخطائنا على شخص، ولابد ان نعيد حساباتنا ونقف على مواطن الخلل، فالتجمع أكبر من ان يتأثر بشخص، فالخلل في الأداء السياسي عموماً، فلابد من ان نعيد ترتيب أوراقنا وننطلق من جديد.

  •  هل كان التجمع الاسلامي السلفي بحاجة الى ناطق رسمي يجيد التعامل مع وسائل الاعلام؟

- وجود ناطق رسمي لأي تجمع سياسي أمر حضاري فهو يضبط التصريحات خصوصاً في مثل واقعنا السياسي المليء بالمتربصين للزلل كي يضربوا التجمع والتيار الاسلامي، ومشكلة ان يكون هناك ناطق رسمي للتجمع، فنحن كنا في المجلس السابق اربعة اعضاء نمثل التجمع السلفي، ويصعب على اي منا ان يمنع الآخر من التصريح أو ان يحجمه.

  •  ألم تكونوا خمسة أعضاء في المجلس السابق على اعتبار ان النائب محمد المطير محسوب عليكم؟

- أنا أتحدث عن الرسميين وهم اربعة، وهناك آخرون محسوبون علينا مثل النائب محمد المطير وعبدالله البرغش قريب منا، ومن الصعب جداً ان تمنع عضواً مثلك من التصريح والا يتكلم الا من خلال الناطق الرسمي، وكان هناك أمين عام يصرح، ونحن كنا نبدي وجهات نظرنا ازاء أحداث وليدة اللحظة، غير متفق عليها مسبقاً بحيث تظهر بشكل متناسق، فيكون هناك بعض التباين فسره البعض على انه خلاف أو تشرذم، والناطق الرسمي دائماً هو الأمين العام وهو دائماً يصرح حول المواقف العامة، أما الأحداث اليومية فهي بحسب وجهات النظر خصوصاً اننا في التجمع لا نؤمن بالتنظيم الحزبي بشكله المعروف «إما ان تلتزم أو تخرج»، لأننا في النهاية نعتمد على الالتزام الادبي، فالتنظيم يخدم الهدف وليس العكس.

  •  ألم يكن الشيخ سالم الناشي هو الناطق الرسمي؟

- كان في الهيكلة القديمة وانتهت الآن، فهناك أمين عام مؤقت، وخلال فترة بسيطة ستظهر هيكلة جديدة وسنعلنها بشفافية.

  •  هناك بعض القضايا الخاصة بالتجمع ورموزه أثيرت وقت الانتخابات تحديداً.. كيف تفسر ذلك؟

- كما قلت لك ان من يدخل في اتون السياسة عليه ان يتحمل تبعاتها، فالمجال السياسي مع الأسف تغيب عنه الأخلاقيات، وبما ان لنا خصوماً سياسيين لهم مصالحهم ووراءهم متنفذون لا يرغبون في وجودنا، فكان هناك هدف لضرب التجمع من خلال الأخ خالد السلطان أو لأن خالد السلطان هو الرمز وبالتالي فحينما تضرب هذا الرمز سينسحب ذلك على الآخرين، ولكن الله سبحانه لم يمكنهم من ذلك، ونجح السلطان رغم الحملة الشرسة وبمركز جيد، وبالنسبة لنا رغم انه لم يحالفنا الحظ إلا اننا كنا قريبين من النجاح، وان تسقط بفارق مئة أو مئتين صوت فلابد ان تكون هناك اخطاء تكتيكية لم نتداركها في اللحظات الأخيرة وفي النهاية هذه مجرد جولة وهناك جولات اخرى.

  •  يقال ان التجمع الإسلامي السلفي لم يحسن اختيار مرشحيه في الدوائر، فاختار اناساً متمرسين في العمل الخيري وهو ما أثر على حظوظهم في النجاح؟

- هذا كلام غير صحيح، ففي انتخابات 2008 التجمع اختار خمسة مرشحين، نجح منهم أربعة بنسبة 80 في المئة ولو ان هناك سوء اختيار لما نجحت هذه النسبة، وخضنا الانتخابات الماضية بذات الوجوه ولم يزد عليهم سوى الأخ نصار وكان وجهاً جديداً والانتخابات حدثت بشكل مفاجئ، ودائما لا ينجح جميع المرشحين، ونجح منا اثنان وآخران لم يحالفهما الحظ بنسبة 50 في المئة وهذا امر طبيعي وليس معنى ذلك ان التجمع لا يجيد اختيار مرشحيه، بالعكس فنحن كنا من اعلى الاعضاء من حيث نسبة الاداء البرلماني بحسب تقييم المجلس.

  •  وكيف تفسر اخفاق النائب السابق د. محمد الكندري؟

- د. محمد كان قريباً من النجاح بفارق مئة صوت، ولكن دائرته ذات طابع خاص، فهو تأثر بسلبية الناخبين السنة بالاضافة الى نزول اكثر من شخص من نفس عائلته وهو ما اثر عليه فضلاً عن الحملة الشرسة التي تعرض لها التجمع ومع ذلك فهو كان قاب قوسين او ادنى من النجاح، بل ان جميع استطلاعات الرأي اوردته ضمن العشرة الناجحين، وانا لا اعتبره خاسراً قياساً بمرشحين اقدم منه ممارسة للسياسة.

  • ولكن دائماً ما كان يتحالف العوازم مع الكنادرة وينجح مرشحوهما؟

- الانتخابات الماضية استثنائية، فحتى العوازم لم يجروا انتخابات فرعية، ونزلوا بأعداد كبيرة، بالاضافة الى ضعف الحضور فنسبة مشاركة السنة بلغت 30 في المئة بينما نسبة الشيعة فاقت الـ 80 في المئة وبالتالي لا يمكن القياس عليها بشكل صحيح.

  •  الم يبالغ السلف في «حكوميتهم» حتى ان البعض وصفهم بانهم ارتموا في احضانها؟

- هذه من التهم المعلبة التي القيت علينا، بهدف اسقاطنا فمن يقول بأننا حكوميون عليه ان يأتي بالدليل، فلم تتخذ أي موقف مع الحكومة ضد الشعب، او ضد مبادؤنا او برنامج عملنا.

  •  ألم يكن لكم موقف من صندوق المعسرّين؟

- وصندوق المعسرين تمت الموافقة عليه بالاجماع وليس من قبل نواب التجمع فقط، ولم نكن مع الحكومة، بدليل اننا وقعنا مع احالة مصروفات رئيس الحكومة الى ديوان المحاسبة، ولو اننا مرتمين في احضان الحكومة لما وقعنا على هذا الطلب، وايضاً نحن اول من نادى بان يواجه رئيس الحكومة الاستجواب، ورفضنا اي تعامل مع الاستجواب خارج الدستور واللائحة، وكانت لي تصريحات شديدة اللهجة ضد الحكومة فيما يخص استقالتها وانسحابها من المجلس، فالادعاء بأننا ارتمينا في احضان الحكومة هدفه تشويه صورتنا وتلفيق وافتراء دون دليل، ولكون وجود وزير منا في الحكومة فهذا لا يعني شيئاً بدليل اعتراضنا على ميزانية الدولة في 2008 وقفت في المجلس وكانت لي مداخلة عنيفة، فهل كل هذه المواقف تؤكد اننا حكوميون؟ هذا الكلام مجاف للحقيقة ومع ذلك نجحوا في ترسيخ هذه التهمة، مستغلين عدم اطلاع الناس لعدم وجود تكافؤ في الآلة الاعلامية فنحن كمن يحارب دبابات بعصى.

  •  وجود الوزير السابق أحمد باقر في الحكومة افاد السلف أم أضرهم؟

- الوزير أحمد باقر لم يكن جديداً في الحكومة، فهو موجود فيها منذ اكثر من ثماني سنوات، وهو احد كوادر السلف والجميع يعرفون قوة ادائه ونشاطه، وبالتالي فهو افاد البلد بصفة عامة ولم يفد السلف بشكل خاص، كما اننا ليس لنا مصالح شخصية او مطامع نتمنى من باقر ان يخدمها، فنحن اصحاب مبدأ ونسعى الى خدمة البلد ونعتقد ان احمد باقر قام بذلك على اكمل وجه، حتى ان من يختلف معه يخالفه في الافكار، ولم يطعن احد في ذمته، ولكنهم قد يختلفون معه في بعض القضايا فهو بعد كل هذه السنوات دخل بثوب ابيض وخرج كذلك.

  • اذاً لماذا لم يعاد توزيره؟

 - هذا راجع للحكومة، فهي لا تجيد اختيار الكفاءات.

  •  ما مدى علاقتكم بحركة «حدس» وهل انتم سائرون على دربها؟

- نحن لنا توجهنا ورؤيتنا وكذلك الحال بالنسبة لـ «حدس» وقد نتفق في امور ونختلف في اخرى، فهذا عمل سياسي فلا يوجد بيننا عداء متأصل او خلاف يحول دون الالتقاء، وهم اقرب تيار بالنسبة لنا من بين التيارات العاملة على الساحة.

- تنسيق انتخابي

  •  قصدت من سؤالي غياب التنسيق فيما بينكما على مستوى الانتخابات؟

- في العمل السياسي دائماً ما تكون هناك اجتهادات وليدة اللحظة وفقاً للمصلحة الآنية، واحياناً ما يرى التيار مصلحته بعدم التحالف وقد يجد نفسه مضطراً له وليس هناك خلاف مبدئي او استراتيجي يمنع التقاءنا مع «حدس».

  •  ولكن السياسة لا تقوم على مصالح آنية بل على منظور واستراتيجيات بعيدة المدى؟

- ليست هناك اشياء في الكويت بعيدة المدى، بل هناك متغيرات سريعة ومتلاحقة، فليس هناك استقرار سياسي يتطلب تخطيطاً جيداً، اما الحديث عن خطط طويلة المدى فهذا تفيكر سطحي ومن يعتقد به لا يعيش الواقع، فكيف نضع خطة طويلة المدى ومجلس الأمة يحل كل سنة والحكومة لا تستمر لبضعة اشهر، فمن يخطط يقوم بذلك لاشياء يملكها ويستطيع فعلها، لكن على ماذا نخطط.. نخطط لمجهول.

  • قصدت من سؤالي ان الاخوة النواب الشيعة تجاوزوا خلافاتهم الجانبية وعملوا من اجل الصالح العام.. فلماذا لم تفعلوا مثلهم؟

- لا أعتقد ان نجاح الاخوان الشيعة كان ثمرة اتحاد او تحالف بقدر ارتباطه بقصور الاخوان السنة وعدم مشاركتهم في الانتخابات.

  •  وهل نجحوا بجهود الآخرين؟

- ممكن، فنسبة العزوف عند الاخوان السنة كانت كبيرة في مقابل حضور كثيف للاخوان الشيعة، والنواب الشيعة مواطنون ولهم الحق في النجاح، فهم جزء من الشعب الكويتي، ولكن نحن نقول ان هذه هي الانتخابات والانتخابات تشكلها الاغلبية، وهناك اغلبية سنية غير ممثلة، فاعداد السنة في الدائرة الاولى اكثر من الشيعة، وكان طبيعياً ان يتساوى التمثيل السني مع الشيعي او يفوقه بقليل، ولكن ان تكون النسبة سبعة مقابل ثلاثة او 70 مقابل 30 فهذا لا يعكس النسبة الحقيقية.

  • الا يعد ذلك دليل ادانة لكم؟

- لا يديننا، فنحن لا نملك خيوط اللعبة ولا نتحكم في الشارع كله، نحن لاعب ضمن فريق، وهذه انتخابات والناس تتعلم من اخطائها، واعتقد اننا استوعبنا الدرس وسنتدارك الاخطاء.

  • وهل انقسم الاسلاميون على انفسهم وبات هناك فصيل للمناطق الخارجية وآخر للداخلية؟

- التركيبة الاجتماعية للكويت متباينة، فمطالب المناطق الخارجية تنسجم مع اسلاميي هذه المناطق وهذا لا يتنافى مع المبادئ الشرعية، كذلك الحال بالنسبة للمناطق الداخلية فمطالبها تنسجم مع الشريحة التي انتخبتها، ويبدو هذا التباين في القضايا الشعبية.

  • البعض يرى ان السلف لا يجيدون لعبة السياسة، ولا يشركون الناخب في اختيار المرشحين.. بماذا ترد على ذلك؟

- نحن نتعامل مع السياسة ولا نلعب بها، لان اللعب بها يتطلب تجاوز خطوط حمراء واخلاقيات وهذا ليس مرده عدم الاستطاعة، لكننا لا نقبل ذلك على انفسنا، وبفضل الله سبحانه وتعالى رغم الخلافات نحن اكثر التيارات مصداقية ووضوحاً وشفافية فلا نخرج عن ثوابتنا، وهو ما يجعلنا بطيئين في التقدم، لاننا لا نمارس السياسة بأوجهها القبيحة انما بموجب الشرع الاسلامي، وهذا النوع من الممارسة قد لا يكون مربحاً من حيث المكاسب وهذا غير مهم بالنسبة لنا في سبيل عدم الخروج عن ثوابتنا، فنحن نمارس الانتخابات بالطرق الشرعية سواء كسبنا أم خسرنا لاننا نعمل بموجب ثوابت شرعية وتحكمنا خطوط حمراء يتجاوزها غيرنا، من خلال التعاطي مع السياسة بأوجهها القبيحة وهو ما لا نقبله على أنفسنا.

  •  ولكن الشائع هو ان السياسة لعبة قذرة تتطلب تجاوزات؟

- نحن نمارسها بوجهها الحسن سواء خسرنا أو نجحنا.

  • هل تلمح ان هناك ثمة تقارباً حكومياً شيعياً؟

- لا شك في ذلك، وهو تقارب كبير، فأي هجوم على رئيس الحكومة يتصدى له الاخوة النواب الشيعة فوراً بدفاع مستميت، وليس هناك عاقل يعرف الف باء في السياسة يشك في وجود لحمة غير طبيعية، وهذا خطأ استراتيجي خطير بان تضع الحكومة يدها بيد جزء من المجتمع لضرب الاجزاء الاخرى، فالمفترض ان تكون الحكومة مع الجميع وللجميع وليس على حساب فريق بعينه.

  •  وهل تقصد انهم الآن بمثابة حائط صد حكومي؟

- طبعاً، خصوصاً ان هناك من الاخوة النواب الشيعة من كان معروفاً بمواقفه الوطنية وتوجهاته المستقلة بل وان صح التعبير كان معارضاً للحكومة، ولكن فجأة تحولوا الى الموالاة بطريقة غير طبيعية، وهذا امر مؤسف، ونحن لا نقول ان الحكومة شر مطلق ولكن ان تكون معها على الحق والباطل فهذا امر بحاجة الى العديد من علامات الاستفهام.

  •  وهل يستهدف هذا التقارب أحداً؟

- السياسة دائماً تقوم على المصلحة، وكل طرف يريد تحقيق مصلحته، والاخوة الشيعة رأوا مصلحتهم في هذا التقارب ورأوا ان الحكومة منكبة عليهم، وهذا حق لهم وأيضاً يحق لنا تقييم هذا المنهج ونبدي رأينا فيه.

  •  وهل يخدم هذا المشهد البلد؟

- بالطبع لا، وستثبت الايام المقبلة الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته الحكومة، وليس هذا فحسب فالمحسوبون عليها ساهموا في نجاح كثير من الاخوة الشيعة الذين لم يتوقع احد نجاحهم.

  •  وهل يمكننا القول ان النواب الشيعة اذكى منكم بعد ان تجاوزوا خلافاتهم وقدموا المصلحة العامة على الخاصة؟

- ليس ازكى، ولا شك ان ارقام نجاحهم كانت ملفتة ولم يأت هذا من فراغ، وايضا هم ليسو كتلة واحدة فمنهم ليبراليون، ومنهم محسوبون على الحكومة وهناك مستقلون، ولا يمكن ان نقيمهم على انهم كتلة واحدة، بل انهم تيارات متباينة ولكن قد يجمعهم اطار عام ومع ذلك لا يمكن تقييمهم على انهم كتلة واحدة خططت وأنجحت تسعة نواب بل انهم خاضوا الانتخابات بقائمتين متنافستين.

- هبة حكومية

  •  معظم الفريق الوزاري بات الآن في مرمى الاستجوابات.. فكيف ترى مستقبل علاقة السلطتين؟

- قناعتي انه لن يكون هناك استقرار سياسي مادامت الحكومة تنظر الى مجلس الأمة على انه هبة منها، يمكن ان تمنعها وقتما تشاء، فإذا لم تكن هناك قناعة بان المجلس أقر به الدستور الذي هو عهد وميثاق بين الحاكم والمحكوم وينبغي على الطرفين الالتزام به، وان نقبل بالسلطة التشريعية بخيرها وشرها، ولتكن الوزارة في مرمى الاستجوابات فطالما الحكومة ترى انها على حق وليست لديها أخطاء وتجاوزات فليكن هناك استجواب يوميا وان تتعامل معه كما تعاملت مع استجواب وزير الداخلية، مع انه وصمة سوداء في تاريخ مجلس الأمة حيث انه مدان بخمسة ملايين دينار، ومع ذلك حصل على ثقة المجلس، فلماذا اذا تخشى الحكومة الاستجواب وهي تملك ثلاثين نائبا مستعدين للتصويت معها حتى في حال وجود تجاوزات.

  • ولكنكم انتم صوتم مع الوزير؟

- الزملاء صوتوا، وكان هناك خلاف كبير فيما بيننا في التجمع وكانت هناك وجهات نظر متباينة، والتصويت لا يعني رضا التجمع ولكن بالنهاية كان هناك ترجيح مصالح وفقا لآراء مجموعة كبيرة في التجمع، وانا ابديت وجهة نظري قبل الاستجواب وقلت ان سحب الثقة من الوزير أمر مستحق، ومن وجهة نظري فان منح الثقة للوزير هو نقطة سوداء في تاريخ المجلس بل والحياة النيابية عموماً.

  •  ولكن التجاوزات حدثت في انتخابت 2008 فلماذا لم يسأل الوزير وقتها؟

- سئل عنها وللأسف لم يجب وكان هناك تقرير لديوان المحاسبة تجاهله الوزير وكان هناك طلب لديوان المحاسبة بتشكيل لجنة في أغسطس الماضي ولم تشكل الا بعد تقديم الاستجواب في 2009 فالمساءلة مستحقة لان الوزير لم يتحرك الا بعد ان قرعت طبول الاستجواب، فأحال الموضوع إلى النيابة وعاملنا بسذاجة سياسية.

  • وهل يتطلب ذلك احالة الوزير إلى محكمة الوزراء كما يطالب به بعض النواب؟

- حينما يقع الوزير في تجاوزات فليس هناك شيئ اسمه احالة إلى النيابة، فالنيابة لا يحق لها التحقيق مع الوزراء، فالإجراء الصحيح وفقا لقانون محاكمة الوزراء الصادر 1995 حينما يكون هناك اتهام تقدم به مذكرة إلى النائب العام لاحالتها إلى لجنة ثلاثية من قضاة محكمة الاستئناف تشكلها الجمعية العمومية للقضاة، ليتأكدوا من جدية البلاغ ثم يستدعى الوزير خلال 48 ساعة، بعد تقديم تقرير بجدية البلاغ، وهذا هو ما يجب عمله مع وزيرالداخلية بعد هدر خمسة ملايين دينار من ممتلكات الشعب، واذا ما قبلنا بهذا الدور فسنقبل بغيره.

  •  وهل يمكن القول ان المعارضة البرلمانية انحسرت في نواب القبائل؟

- بالطبع لا، فالمعارضة تضم جميع الأطياف، هناك من القبائل ومن الحضر ولكنها باتت متميزة عند القبائل ولكنها ليست محصورة فيهم.

  •  وما سر تحول مواقف نواب القبائل من الموالاة إلى المعارضة؟

- في السابق كان يغلب على الكثير منهم الطابع الحكومي والآن منهم المعارض ومنهم الحكومي وليس هناك قالب واحد.

  • وما رأيك في تهديد بعض النواب بمساءلة الحكومة اذا تدخلت في تشكيل اللجان البرلمانية في دور الانعقاد المقبل؟

- أنا لا أؤيد ذلك، فالحكومة لها حق التصويت في اختيار اللجان ولا يمكن مصادرة حقها في ذلك، أما ان تهدد بالمسائلة حال ممارسة حقها فهذا أمر غير مقبول.

  • هل تتطلب قضية «المسرحين» هذا الزخم الإعلامي والنيابي؟

- لان الحكومة لا تعمل الا بهذه الطريقة، فالقضية مضى عليها سنة ولم تتخذ الحكومة اي اجراء، ولو أنها اخذت قرارها في اللحظة المناسبة لما اخذت القضية هذا الزخم، بل انها تنادي وتطلب وتسأل وتصرح وهي نائمة، أما حينما يحدث زخم اعلامي وضغط وتهديد نيابي تبدأ في الحركة على مضض، والحكومة لا تسير الا بهذه الطريقة في تعاملها مع جميع القضايا، فهي لا تتحرك الا حينما تقع «مصيبة» أو تقع الفاس بالرأس.

- ردود أفعال

  • أنت تقصد ان مواقف الحكومة ما هي إلا ردود أفعال؟

- ردود أفعال ميتة وليست سريعة، فهذه هي سياسة الحكومة ولن تتغير ومن يعتقد انها ستتغير فهو مخطئ.

  •  وكيف ترى معالجتها لهذه القضية؟

- ما طالعناه في الصحف انها قدمت 60 في المئة من الراتب لمدة ستة أشهر، وانا اعتقد ان المشكلة اكبر من ان تعطي راتبا لمدة محددة، ومن المنطق ان تكون هناك مدة محدودة ولا يستمر صرف الراتب إلى مالا نهاية، ولكن لا بد ان تقدم الحكومة ضمانات للمواطن، فهي في جميع دول العالم تحمي الطبقة العاملة، بل وتدعم الشركات الخاصة مقابل حماية هذه الطبقة، ولا بد ان تصدر الحكومة قرارات من شأنها حماية العاملين الكويتيين وتضع الحلول «للمسرحين» إلى ان يحصلوا على وظائف أخرى، وان تكون هناك حلول جذرية.

  • ألا يوجد قانون عمل يضمن حقوق موظفي القطاع الخاص؟

- القانون قديم مضى عليه أكثر من ثلاثين عاما، وهناك قانون جديد كنا على وشك اقراره في المجلس الماضي ولكن سبقنا سيف الحل، وهو مهم جدا واتمنى لو كانت هناك جلسة طارئة يستكمل فيها اقراره، لانه سيساهم في حل هذه المشكلة.

  • ألا يوجد آلاف المسرحين الوافدين؟

- الوافد أمره مختلف، فهو جاء من بلده في مهمة ثم يعود، أما المواطن فهو يعيش في بلده خصوصا ان أعدادنا محدودة فلا توجد مبررات لعدم حل المشكلة بعكس اعداد الوافدين التي تقدر بالملايين، وحتى الوافد نحن لا نقبل بظلمه فان كان يملك عقد عمل فهناك قانون أما المواطن فهذه بلده فهل يظل بلا عمل؟

  • وما رؤيتك للجدل الدائر الآن حول تعديل المناهج؟

- تعديل المناهج كما يريدون مرفوض، فمن يطالب بتعديل المناهج فليحدد ما يريد تعديله، وهذه المطالبات جاءت بسبب نشوة النجاح الشيعي وانكبابهم على الحكومة بهذه الطريقة، فالموضوع ذو شقين، الأول هو التمسح بالقبور وزيارتها ودعاء الموتى والثاني هو سب الصحابة، ومنهج التربية الاسلامية يقول ان الانسان لا يدعو الميت بل يدعو الله عز وجل ويستعين به فما الغضاضة في ذلك، فلم يتعرض للشيعة ولا لعقائدهم، واذا كان هناك ما يخالف الحق والثوابت فنحن لسنا مجبرين عليه، وهل يريدون الغاء الحديث الشريف «لعن الله من سب أصحابي» وهل يريدون سب صحابة الرسول «صلى الله عليه وسلم»؟ فليعلنوها مدوية ويقولوا نحن نريد سب الصحابة لأن عقيدتنا تسمح بذلك وبالتالي فإن هذا الحديث يخالف منهجنا - ولتكن الأمور واضحة وشفافة أمام الشعب الكويتي.

- «زيارة القبور»

  • هم يتحدثون عن حكم زيارة القبور؟

- ليس هناك شيء عند السنة يمنع من زيارة القبور، الرسول «صلى الله عليه وسلم» قال: «الا أنني نهيتكم عن زيارة القبور .. الا تزوروها إنها تذكركم بالآخرة» على العكس المسلم يثاب حينما يزور القبور، ويشيع الجنازة ويصلي عليها، فله أجر عظيم، ولكن المحظور أن تدعو الميت من دون الله عز وجل وان تقصد الميت ولا تقصد الله سبحانه وتعالى، لكن ان تزور القبور بهدف التذكرة والعظة لا أحد يحرمها والمحرم هو أن تعتقد أن الميت أو الحجر الموضوع على قبره ينفع ويضر من دون الله عز وجل، فهذه خرافات وأباطيل ما أنزل الله بها من سلطان، وأنا اعتقد أن المسألة ليست مناهج بل استعراض قوة وفرد عضلات لترسيخ النفوذ، فالمناهج ليست وليدة هذه السنة ولم يعترض عليها أحد، وإذا ما اتبعنا مطالب الاخوة الشيعة فهم لديهم العديد من المآخذ على الكثير من الأحاديث وبالتالي سيأتي وقت يطالبون بنسف هذه الأحاديث، لأنهم يعترضون على الكثير من الصحابة ويعتبرونهم كذابين ولو انجرفنا إلي ذلك ستتعرض البلاد إلى فتنة كبيرة لأن المناهج ستوضع إرضاء لبعض الفئات بينما البلد له مذهب واحد وهو مذهب أهل السنة ومناهجها تكون على هذا المذهب وهي لا تتعرض للاخوة الشيعة ولم تلمسهم ولكنها رسخت أن الإنسان يستعين بالله عز وجل واعتقد أنهم لا يختلفون معنا في هذا الشيء..

  • كيف ترى الاقتراح النيابي القاضي بتجريم الدعوة إلي الحل غير الدستوري؟

- هذه وجهة نظر ولهم رأيهم بأن من ينادي بالحل غير الدستوري يخالف الدستور والقانون، وعموما هم يريدون تشريع قانون وإذا ما صدر فهو قانون، ومثلما هناك الكثير من الألفاظ مجرمة كالسب والتعرض للذات الأميرية والتعرض للناس وفضح الأسرار وهي ألفاظ مجرمة وكذلك الدعوة إلى الحل غير الدستوري هي دعوة لضرب الدستور والاستقرار السياسي ومدعاة للتأزيم والفتنة وبالتالي فالنواب لهم وجهة نظر بأن من يدعو إلى هذه المفاسد ينبغي أن يجرم.

  • ولكن الدستور يكفل حرية الرأي والتعبير؟

- يكفل الحرية بما لا يتعارض مع المصالح العامة وحريات الآخرين وبما لا يسبب مشكلات، فهو كفل الحريات المقيدة بقانون ولم يكفل الحرية المطلقة وهي لا توجد في أي بلد في العالم، فالحريات مسؤولة ومحددة بقانون، وهي هنا محصورة في الدعوة إلى حل المجلس ما يؤدي إلى بلبلة وفتنة.

  • ولكن العالم الآن يتجه نحو منح الانسان المزيد من الحريات؟

- التعرض للعقائد تجرمه القوانين، ونحن مسلمون يحكمنا منهج والغرب الآن ضائع نفسياً وروحياً وعقائديا وتائه ولا مجال للمقارنة، ومع ذلك فالحريات عندهم مسؤولة يحكمها قانون، وفي بريطانيا القانون يجرم التعرض للملكة، فلماذا لم يقولوا إن هذا مخالف للحريات، وهي أعرق بلدان العالم من حيث الديموقراطية، فإذا اتفق الناس على تجريم شيء فليجرم.

  • من خلال الاطلاع على نص الاقتراح يبدو أنه يستهدف الكتاب والمفكرين؟

- لا يجوز لشخص أن ينادي بحل غير دستوري، لأنه يدعو إلى جريمة، فذلك أشبه بمن يدعو الناس إلي السرقة فلنقل للناس اسرقوا، فهذه دعوة إلى الإفساد والفتنة وهدم ثوابت البلد، وبالنهاية هو مشروع قانون إذا تم الاتفاق عليه فسيصبح قانوناً وقد لا يتم الاتفاق عليه، وإذا كان البعض يدافع عن حرية الرأي فلماذا يمنعون ذلك عن النواب أصحاب الاقتراح بمصادرة رأيهم.

  • وهل تتوقع أن يكمل المجلس مدته؟

- بعدما شهدناه من تجارب لم يعد الحل مطلباً، كما أنه لم يعد يُخف النواب لأنهم سيعودون خصوصا من يٌحل بسببهم، لأن المشكلة ليست في المجلس بل في الحكومة وعليها أن ترحل.

  • المستثمر الكويتي هجر بلاده، وحمل مشاعل التنمية في الكثير من بلدان العالم كيف تفسر ذلك؟

- لدينا الكثير من القيود التي تحد من حرية المستثمر، فيذهب ليستثمر في الخارج لسهولة الإجراءات هناك.

  • هل آن الأوان لجذبه للاستثمار في بلده؟

- هذا شيء بديهي ولكن لقد اسمعت لو ناديت حيا ولا حياة لمن تنادي، فالبلد مشلول وشبه ميت، ولا يحسن التعامل مع المعطيات لعدم تعاطيه السياسة مع مجلس الأمة، فالحكومة دائما مؤقتة وتدخل البلاد إلى أزمات سياسية.

  • هل من المنطق أن تعاني الكويت من أزمة كهرباء؟

- ليس فقط الكهرباء، بل الكثير من مشكلاتنا لا تستند إلى منطق، فنحن بلد قليلة العدد وتتمتع بإمكانيات مادية كبيرة، فنحن نعاني من سوء إدارة.

  • ومن الذي حال دون بناء محطات كهربائية جديدة؟

- سوء الإدارة .. فمن الذي منع الحكومة من ذلك.

  • ألم يتصدى النواب للكثير من المشاريع؟

- غير صحيح، من حق الحكومة أن تطلب ميزانية والميزانية أقرت السنتين الماضيتين دون نقاش.. فلم يمنع أحد الحكومة من أن تبني محطات أو طرقا أو جامعات أو مستشفيات ومدارس، هذا مجرد كلام لتشويه صورة المجلس عند المجتمع الكويتي.

  • وما الهدف من ذلك ؟

- هناك اناس لا يؤمنون بالديموقراطية ويريدون وأدها حتى يعملوا دون رقابة.

  • كلمة أخيرة؟

     أتمنى أن يكون هناك استقرار سياسي حتى يتحقق الانجاز والتنمية وأتمنى ألا تكون الحكومة طرفا في اللعبة السياسية والا تقوي طرفاً على حساب الآخر وإلا فعليها أن تتحمل التبعات، لأنها هي المهيمنة على مصالح البلد ولا ينبغي أن تجافي تيارا بعينه بل أن تكون مع الجميع لأن هدفها مصلحة البلد وليست بمحاباة طرف لتنفيذ أجندتها، فهذا يضرب الاستقرار، وأنا ألمح صورة ضبابية قادمة، وينبغي للحكومة أن تقبل بالديموقراطية بحلوها ومرها إذا ارادت الاستمرار لا أن تبحث عن ديموقراطية مفصلة على هواها فهذا لن يحدث وستتكرر التجارب السيئة بعدم الاستقرار وهو ما سينعكس على التنمية.


جريدة الحرية 4/8/2009

 
 
ارســل ملاحـظات المجموع :
 

الاسم :  
البريد الإلكتروني :
تعليــقات :  

 
 
 
الصفحة الرئيسية
من نحن
الأخبار
المقالات
قضايا تهمــنا
انجازاتنـــا
المقابلات
شاركنــا الرأي
قســم الصور
قســم الفيديو
اسئلة برلمانيــة
احصائيات الموقـع
نتــائج المجالس الســابقــة
مواقع مختارة
بحث داخل الموقع
 
القائمة البريدية
 

 
 
أكثر الاقســام قراءة
» الأخبار
» المقالات
» مختارات
» مقابلات
» بيانات
   
All rights reserved.© Islamic Group  
Site Powered By