اتصل بنا
خدمات الزوار
نشاطات أسبوعيه
الصفحة الرئيسية
الناقورة تستقبل أسيرها وحزب الله يسلم إسرائيل رفاتا لجنودها * إصابة ثلاثة مقاومين وجندي إسرائيلي بتوغل جنوبي غزة * مسؤول من البنتاغون ببيروت وبيان للجيش حول" الانتحاري" * أوباما يستعد لإعلان انتصاره بمعركة ترشيح الديمقراطي * لاريجاني يؤدي القسم رئيسا لمجلس الشورى الإيراني * كوشنر يلتقي المالكي ويفتتح قنصلية بأربيل * إصابة جنديين بتحطم مروحية أميركية جنوب بغداد * مصادر أردنية: صفقة حزب الله لن تشمل أسرى فلسطينيين * الرئيس الصومالي ينجو من هجوم استهدف طائرته قبل إقلاعها * الجزيرة تحتفل بسامي الحاج بعد وصوله الدوحة
المقابلات
 
 
تاريخ : 27 October 2009

مقابلة / أكد أن التجمّع السلفي لم يكن في «جيب» الحكومة لا في المجلس السابق ولا الحالي العميري لــ «الراي»: باقر يمثّل نفسه في مجموعة الـ 26 وموقفنا من «المديونيات»... إلغاء الفوائد الربوية


مقابلة / أكد أن التجمّع السلفي لم يكن في «جيب» الحكومة لا في المجلس السابق ولا الحالي
العميري لــ «الراي»: باقر يمثّل نفسه في مجموعة الـ 26 وموقفنا من «المديونيات»... إلغاء الفوائد الربوية

 
عبداللطيف العميري  
  
| حوار محمد نزال |

 

     صنَّف النائب السابق عبداللطيف العميري الحكومة الحالية بأنها «حكومة تحد لمجلس الأمة لاحتوائها على بعض الوزراء المعروفين بعدائهم لبعض الكتل السياسية»، منذرا بوقوع صدام مبكر بين الحكومة ومجلس الأمة جراء ذلك، معتبرا دخول الشيخ أحمد الفهد في تشكيلة الحكومة الحالية خطوة تساعد الحكومة «شريطة وجود التفاهم».

     وأرجع العميري في حوار مع «الراي» أسباب تدني الأرقام التي حصل عليها أعضاء التجمع الإسلامي السلفي في انتخابات مجلس الأمة الأخيرة إلى تعرض التجمع لهجمة شرسة كونه يمتلك عددا لا بأس به من الأعضاء داخل مجلس 2008 بالإضافة إلى تشويه بعض وسائل الإعلام لصورة التجمع، حيث تم تحميل التجمع وزر الأخطاء التي ارتكبت في المجلس السابق، مبينا أن « التيار الليبرالي والتيار الانفتاحي وراء الهجمة ضد التيار الإسلامي نظرا للخصومة التقليدية بين الطرفين».

     وحول موقف التجمع من قضية إسقاط مديونيات المواطنين، قال العميري إن التجمع تقدم باقتراح لمعالجتها يقضي بإلغاء الفوائد الربوية عن قروض المواطنين وعن قروض الدولة للبنوك المختلفة.

     هل وجود الوزير السابق أحمد باقر ضمن مجموعة الـ 26 يمثل التجمع؟ أكد العميري أن اعضاء المجموعة أعلنوا انهم يمثلون أنفسهم ولا يمثلون أي طرف.

      وفي موضوع حجاب النائبات، أكد العميري أنه يجب احترام الدستور الذي بين ان دين الدولة الإسلام، موجبا أيضا احترام القانون الذي نص على احترام الضوابط الشرعية.

     وفي ما يخص استجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، بين العميري أن المحورين الثاني والثالث من محاور الاستجواب « لا يرقيان لمستوى الاستجواب» بينما رأى أن وزير الداخلية «مدان» في ما يخص المحور الأول حيث لم يوفق في الرد على الأسئلة التي تخص ذلك المحور.

     وأكد العميري أن «البيت السلفي» ملتئم ولا توجد فيه أي خلافات أو انشقاقات، مستبعدا أن تكون هناك ضغوطات تعرض لها النائب خالد السلطان للتنحي عن منصب الأمين العام للتجمع الإسلامي السلفي، كما أكد أن التجمع الإسلامي لم يكن يوما في «جيب» الحكومة فهو يتوافق معها إذا اتفقت الحكومة مع مبادئه ويختلف معها في حالة تباينها عن مبادئه، وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

• ما موقف التجمع الإسلامي السلفي من قضية إسقاط مديونيات المواطنين؟
- موقف التجمع معروف في هذه القضية، ولقد تقدم التجمع باقتراح لمعالجتها يتمثل في إلغاء الفوائد الربوية عن قروض المواطنين وعن قروض الدولة للبنوك المختلفة.
 • هل وجود الوزير السابق أحمد باقر ضمن مجموعة الـ 26 يمثل التجمع؟
- أعضاء المجموعة أعلنوا انهم يمثلون انفسهم ولا يمثلون أي طرف آخر. وأعتقد ان لا ضرر من وجود تحركات اهلية وإن اخطأت هذه التحركات نحاسبها.
 • ما تعليقك على قضية حجاب النائبات وما موقف التجمع منها؟
- يجب احترام الدستور الذي بين أن دين الدولة الإسلام، وكذلك يجب احترام القانون الذي نص على احترام الضوابط الشرعية.
    

     ومن وجهة نظري لا يجوز ان يفسر القانون حسب ما يرغب كل شخص، فهذه القضية أمر إلهي ودستوري وقانوني.
 • بماذا تفسر عدم نجاحك في انتخابات مجلس الأمة السابقة، وعدم نجاح النائب السابق محمد الكندري، إضافة إلى فوز النائب خالد السلطان بمركز غير متقدم؟
- النجاح هو توفيق من الله عزوجل ولا يوجد شخص يترشح لانتخابات مجلس الأمة وهو ضامن فوزه فيها، وهناك عوامل عدة أدت إلى عدم نجاحنا في الانتخابات الأخيرة، وباختصار هي تنظيم حملة شرسة ضد التجمع الإسلامي السلفي بدأت منذ أول يوم أُعلن فيه نجاحنا في انتخابات مجلس 2008، وكانت الحملة مركزة على التجمع كون أن أعضاءه دخلوا مجلس 2008 بعدد كبير، وكانت الأنظار تتجه نحو التجمع الإسلامي السلفي لأن هناك من يعتقد أن التجمع سيقود المجلس كونه يملك عددا مؤثرا من الأعضاء، ولهذا السبب تمت مهاجمة التجمع، إضافة إلى أن بعض وسائل الإعلام حملتنا وزر فشل المجلس السابق، وكذلك حملتنا مسؤوليات سلبياته وهذا ما ترك الأثر في نفوس المواطنين خصوصا وأنهم أصيبوا بالملل والنفور من التكتلات السياسية.

     ومن العوامل التي ساهمت في عدم فوزنا هو عزوف كثير من الناخبين عن التصويت في العملية الانتخابية، إضافة إلى بعض المواقف غير الشعبية التي تبنيناها وكان لها الأثر في النتائج التي حصلنا عليها.
 • من وراء الهجمة التي تعرض لها التجمع الإسلامي السلفي، وما هي أسبابها؟
- في عالم السياسة تُوجه الأضواء لأكبر كتلة حيث تتم متابعتها والتركيز عليها. والتجمع الإسلامي السلفي كان أكبر كتلة نجحت في الانتخابات قبل الماضية ومن الطبيعي أن يتم التركيز عليه لأنه من غير المعقول أن تتم متابعة عضو مستقل وتترك الكتل، بالإضافة إلى وجود خصومة تقليدية بين التيار الإسلامي مع التيار الليبرالي والتيار الانفتاحي والتيار التغريبي.

     ولا يوجد طرف واحد وراء هذه الهجمة بل هناك أطراف عدة وكل طرف له هدف معين.
 • هل تعتقد أن مواقفكم المؤيدة للحكومة في مجلس 2008 عامل ساهم في تدني الأرقام التي حصلتم عليها خلال الانتخابات الماضية؟
- ما ذكرته هو من الآثار التي تعرض لها التجمع من خلال الهجمة الشرسة التي نظمت ضده، حيث تم التأكيد للمواطنين أننا نقف في صف الحكومة على الرغم من انني أكدت في غير مرة أثناء الحملة الانتخابية على عدم وقوفنا مع الحكومة في موقف تام بل نكون معها بما تمليه علينا مبادئنا، فإذا كانت الحكومة متوافقة مع مبادئنا نسير معها وإذ اختلفت عن ذلك نخالفها، ونحن لم نتفق مع الحكومة في أكثر من موقع حيث تباينا معها منذ بداية تشكيلها عندما اعترضنا على رئيس الحكومة، كما أننا اعترضنا على إقرار الميزانية العامة للدولة، ولم نشترك معها في رأي واحد تجاه قضية الاستجوابات المقدمة حيث كانت تريد أن نمنحها موقفا واضحا ولم نفعل ذلك، بل كنا نطالب رئيس الحكومة بصعود المنصة، فنحن لم نكن في «جيب» الحكومة لا في المجلس السابق ولا الحالي.
 • في كل انتخابات تقومون بالتنسيق مع الحركة الدستورية الإسلامية بينما خلال الانتخابات الماضية غاب هذا التنسيق، هل ترى أن لهذا الأمر دورا في النتائج التي حصلتم عليها؟
- نحن لم ننسق معهم في الانتخابات الماضية وحتى في انتخابات مجلس 2008 والتنسيق بيننا وبينهم تحكمه المصلحة بين الطرفين وأحيانا قد يكون هناك خلاف بيننا وبين الحركة الدستورية.
 • هل كان هناك خلاف بينكم إبان فترة الانتخابات السابقة؟
- نعم حصل، بيد أنه ليس خلافا استراتيجيا إنما أحيانا نتفق وأحيانا لا نتفق وذلك على حسب مصلحة الطرفين، فكل منا يسير خلف ما تمليه عليه مصلحته، وقد يكون هناك عتب كبير من التيار المحافظ لعدم وجود اتفاق بيننا وبين الحركة الدستورية الإسلامية، ولا استبعد أن تكون هناك ردة فعل ينتج عنها اتفاق أو تنسيق بشكل أكبر بين التجمع الإسلامي السلفي والحركة الدستورية الإسلامية في الانتخابات المقبلة.
 • بماذا تفسر استقالة النائب خالد السلطان من منصب أمين عام التجمع الإسلامي السلفي؟
- هذه الأمور التنظيمية تتم بالتوافق في ما بيننا. والنائب خالد السلطان آثر ليفسح المجال للأخوة في التجمع لتولي هذا المنصب خصوصا العناصر الشابة لعل ذلك يدفع بالعمل نحو الأفضل مع وجود خالد السلطان في المكتب السياسي للأمانة العامة. وأود التنويه على أمر وهو أنه لا يوجد هناك أي ابتعاد لخالد السلطان عن المشاركة في قيادة التجمع وليس هناك أي انشقاق أو خلاف كما هو مشاع فالبيت السلفي ملتئم وأعضاؤه لا يبحثون عن المراكز والمناصب، لذلك تجد منصب الأمين العام لدينا هو مجرد منصب رمزي لأننا نتخذ المواقف والقرارات بالمشاركة والاستشارة، وليس للأمين العام صلاحيات مطلقة أو نفوذ فهو هو مجرد منسق ومرتب للأمور.
 • باعتقادك، ما هي أبرز الأسماء المرشحة لتولي هذا المنصب؟
- لا توجد أسماء معينة، والنائب علي العمير هو الأمين العام في الفترة الانتقالية الحالية وستكون هناك مشاورات نعلن خلالها عن الاسم الذي يتولى منصب أمين عام التجمع الإسلامي السلفي، وبالنسبة لنا لا يوجد فارق في الشخص الذي يتولى هذا المنصب لأن قراراتنا نتخذها بشكل جماعي وتشاوري وبالتالي الأمين العام لدينا ليس له تأثير كما تتصور الناس.
 • كيف تقيم استجواب النائب مسلم البراك لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد؟
- الاستجواب يتكون من ثلاثة محاور، المحوران الثاني والثالث لا يرقيان لمستوى أن يقدما على شكل استجواب فلا يتمتعان بالقوة بيد أن المحور الأول من الاستجواب هو محور قوي، وأعتقد أن الوزير لم يوفق في البيان والرد على الأسئلة في ما يخص المحور الأول حيث أن إجاباته لم تكن قائمة على أدلة واضحة ومقنعة، وما قام به الوزير مخالفة قانونية صارخة وتفريط بالمال العام بشكل لا يقبل الجدل فيه. وأقول هذا الكلام بغض النظر عن الشخص المستجوِب والشخص المستجوَب حيث ننظر للحق في طي الاستجواب المقدم وكما ذكرت الوزير لم يوفق في الرد على أسئلة المحور الأول وهو مدان فيه، وبالتالي من الصعب الوقوف معه في ظل إدانته في ما يخص بالبند الأول.
 • كيف تقرأ نتائج انتخابات مجلس الأمة السابقة؟
- أرى أن الانتخابات السابقة أصيبت بالغموض وكانت فيها حرب إعلامية غير نزيهة من قبل بعض المنابر الإعلامية، حيث تم التوضيح للناس بأن الكفاءة والنجاح يقاسان بالجنس وهذا ما ينافي العقل، فقد يكون الرجل فاشلا وتكون المرأة ناجحة والعكس صحيح، فقول إن دخول المرأة للمجلس سبيل للإنجاز هو قول غير صحيح وضحك على عقول الناس، لكن تم استغلال حالة النفور واليأس والملل لدى الشعب من خلال بحث المواطنين عن أي بديل أو أي أمر يعتقدون أن بواسطته يصلون للطريق السليم ويتم حل مشاكلهم، والناخبون تشبثوا في أي أمل نتيجة لحالة الإحباط الكبيرة التي أصابتهم.

     وأعتقد أن هذا الإحباط والملل سببه الحكومة وطريقة تعاملها مع الأزمات وأسلوبها الفاشل في تعاملها مع المجالس، وهذا أدى إلى بحث المواطنين عن أي أمر يقودهم نحو الإصلاح، ومن هنا ظهر التوجه نحو التصويت للمرأة. وبلا شك كانت هناك تدخلات غريبة في الانتخابات الماضية حيث تم رصد الصناديق وتم تشكيل لجان لدعم تيار معين ومحاربة آخر، وفي النهاية لا نستطيع القول سوى إن هذه طبيعة الانتخابات حيث وارد فيها حدوث أي أمر ونحن نتقبلها بروح رياضية وليست هذه نهاية المطاف.
 • نرى دائما هجوما متكررا على الحكومة، باعتقادك ما هي مبررات ذلك الهجوم؟
- الحكومة هي اللاعب الأساسي سواء في مجلس الأمة أو في مواضيع التنمية والفساد أو في أي موضوع آخر. فعندما يريد الإنسان أن يقيًم أمرا ما لا يذهب لشخص لا تربطه علاقة بموضوع السؤال بل يتم سؤال الشخص الرئيسي واللاعب الأساسي في أي قضية ويتم توجيه السؤال إليه، ونحن لدينا طرفان أساسيان في التنمية والحياة السياسية وهما الحكومة ومجلس الأمة. بيد أن ضلع الحكومة أكبر من ضلع مجلس الأمة كونها تشكل ما يقارب ثلث مجلس الأمة وبيدها السلطة التنفيذية ومقدرات البلد وهي المهيمنة على مصالح الدولة وفق نصوص الدستور. فالحكومة هي «الترمومتر» لمجلس الأمة فتستطيع إجراء بعض التنسيقات والتحالفات مع بعض الأعضاء وتحقق ما تريد كما أنها تستطيع بحكم ما لديها من ميزانية أن تحقق الإنجاز دون أن يعترضها أحد. فلا أعتقد أن مجلس الأمة خلال تاريخه منع الحكومة من بناء مستشفى أو مدرسة أو عارضها في أمر يعود بالفائدة على الوطن والمواطنين، لكن الحكومة عديمة الرؤية لذا دائما نجدها متخبطة ويستقيل أعضاؤها جراء أي أزمة تحدث، إضافة إلى أن الأخطاء التي ترتكبها جسيمة. فالمحور الأول من استجواب النائب البراك لوزير الداخلية ناتج عن خطأ جسيم قد ارتكب فهل يعقل أن يتم التوقيع على مناقصة بمبلغ خمسة ملايين وثلاثمئة ألف دينار ثم يتم التوقيع على المناقصة نفسها في أقل من عام بملغ تسعين ألفا؟ فنحن نعيش في مشكلة إذا كانت الحكومة تعتبر مقدرات الشعب ليست لها قيمة وإذا كان البعض يقف مع الحكومة لمجرد أنها حكومة بعيدا عن الالتزام بمبادئ الإنصاف والعدالة والأمانة، وكما ذكرت الحكومة هي اللاعب الرئيسي فهي التي تمتلك الخبرات والمستشارين وهي ملامة وتتحمل وزرا كبيرا في كل تأزيم يحدث أو تعطل للتنمية أو وقوع فساد أو حالة إحباط تصيب الشارع.
 • من وجهة نظرك، من أين يبدأ الإصلاح الحكومي؟
- يبدأ من اختيار الوزراء وفق الدستور الذي جعل مرحلة تشكيل الحكومة بعد انتخابات مجلس الأمة لتكون الحكومة متوافقة مع المجلس، ومن وجهة نظري ان الحكومة الحالية تعتبر حكومة تحد لمجلس الأمة لأنها تضم بعض الوزراء المعروفين بعدائهم لبعض الكتل والبعض الآخر منهم معروفون بمجافاتهم للتيار الإسلامي.
 • هل تعتقد أن الحكومة الحالية شُكلت على أساس نتائج انتخابات مجلس الأمة السابقة؟
- الحكومة لم تقرأ نتائج الانتخابات في أي تشكيل لها ولن تقرأ النتائج في المستقبل وأكبر دليل على ذلك أنه في بداية انطلاقة مجلس 2009 قُدم استجواب لأحد وزراء السيادة.

     وبالنسبة للتركيبة الحكومية الحالية فلدي تحفظ على وجود عدد من وزرائها حيث أعتقد أنهم ليسوا في المكان المناسب كما أن بعضهم وضعوا في مواقع لاستفزاز بعض الكتل وبعض التيارات في مجلس الأمة، وهذا بلا شك ينذر بصدام مبكر، وكما حلت السلطة المجلس الماضي بسبب أقلية كانت تمارس دورا معينا كان ينبغي منها أن تقوم برد التحية ويتم تغيير التشكيل الحكومي بنسبة أكثر من خمسين في المئة لكي نستطيع القول إن هذه الحكومة جديدة، لكن الوزراء الذين تغيروا بحدود السبعة وزراء حيث أغلبية الحكومة السابقة استمرت أي ركائزها لم تتبدل وبهذا نكون كأننا حكمنا على المجلس بالخطأ وكافأنا الحكومة، إضافة إلى وجود علامة استفهام في تغيير بعض الوزراء الذين لم يكن عليهم غبار، وهذا الوضع لا يبعث فينا التفاؤل في التشكيل الحكومي الجديد.
 • كيف تنظر لدخول الشيخ أحمد الفهد في التشكيل الحكومي؟
- الشيخ أحمد الفهد لديه مؤيدون ولديه خصومات مع سياسيين مشهورين، بيد أنه يجيد التعامل في السياسة ويجيد التحرك في مجلس الأمة وأعتقد أن وجوده يساعد الحكومة شريطة وجود التفاهم.
 • هل صحيح أن نواب الأمة أساءوا وأفرطوا في استخدام أدواتهم الدستورية؟
- إساءة استخدام السلطة أمر وارد سواء بالنسبة لنواب الأمة أو لأي شخص مسؤول لديه سلطة في القانون، لكن المشكلة تكمن في الشخص الذي يقدر مدى إساءة أعضاء مجلس الأمة لسلطاتهم، فعندما يفرط أحد العاملين في استخدام السلطات المخولة إليه تتم معاقبته ومحاسبته من قبل القضاء، لكن أعضاء مجلس الأمة لا يوجد أحد يقيِّم مدى سوء استخدام سلطاتهم إلا الأعضاء أنفسهم لذلك جُنب المجلس في الحكم على الاستجوابات وتُرك هذا الأمر لوسائل الإعلام وللشارع وهذا غير سليم.

     و يجب ترك الحكم والتقييم للمجلس نفسه لأنه هو سيد قراراته، وإذا كنا نحن دولة مؤسسات ودولة دستور فيجب علينا أن نتعامل مع أي أمر بما يتوافق مع القانون والدستور، فلو تعسف عضو مجلس الأمة نجعل مجلس الأمة يتعامل معه، وما حصل في المجلس الفائت هو تدخل الشارع ووسائل الإعلام في تقييم مدى تعسف الأعضاء في استخدام أدواتهم الدستورية.
 • ذكرت في غير مرة أن مجلس الأمة السابق يتعرض لهجمة، من وراءها؟
- هناك أعداء للديموقراطية يسعون لهدمها بأي شكل كان لأنهم يسعون خلف قيام الوضع غير الدستوري، إضافة إلى ذلك اجتمع عداؤهم للتيار الإسلامي مع عدائهم للديموقراطية، فالمجلس الماضي كان أكثر مجلس فيه تمثيل إسلامي وبالتالي كان مستهدفا من قبل أعداء الديموقراطية ومن قبل أعداء التيار الإسلامي ومن قبل الوسائل الليبرالية لأنهم يعتقدون أن تشكيلة المجلس السابق لا تحقق طموحاتهم لذا كان المجلس السابق مستهدفا من أكثر من جهة نظرا لاختلاف المصالح والتوجهات.

     ومع مرور الزمن سنرى أن مجلس 2008 من المجالس التي تعرضت للظلم ولم يمنح الفرصة الكافية لتقديم أي إنجاز بسبب الأزمات المتتابعة وسوء تعامل الحكومة مع تلك الأزمات، وكذلك بسبب الحل الذي تعرض له المجلس على الرغم من وجود أغلبية ليس لها ذنب في الحل.
 • البعض يطالب بإشهار الأحزاب السياسية في الكويت، كيف تنظر لهذا المطلب؟
- لدينا تحفظ في قضية الأحزاب السياسية وفي المقابل هناك من يعتقد أن إشهار الأحزاب خطوة متقدمة للإنجاز والرقي بالأداء السياسي، وأرى أننا في الكويت لسنا مؤهلين لإشهار الأحزاب والتجارب العربية ليست مشجعة تجاه ذلك، كما أن المجتمع الكويتي ليس متقبلا لهذه الفكرة وإن كانت هناك تكتلات سياسية ترمي لذلك، لكن هذه التكتلات فيها مرونة فمن السهل أنك تجد شخصا يتبع تكتلا معينا ثم بعد مدة من الزمن تجده ينضم لتكتل آخر وقد تجده مستقلا لا يتبع أي تكتل، وفي حالة ظهور الأحزاب يكون التصنيف حادا وقد يساهم ذلك في تفتت المجتمع.

     وقد ينظر البعض إلى أن إشهار الأحزاب ضرورة، في حين نحن لا ننظر لها كذلك حيث نستطيع إصلاح الوضع السياسي دون إشهار الأحزاب من خلال توعية الناخبين في جانب التصويت للمرشحين، فلا بد أن تكون عملية التصويت على أساس الأداء والكفاءة، ومن المفارقة أنه عندما أظهر مجلس 2008 كشفا لأعضاء المجلس من حيث الأداء والاقتراحات وحضور اللجان نفاجأ أن الشخص الذي احتل المركز الأول في الأداء لم ينجح في الانتخابات الماضية بينما الشخص الذي أتى في المركز الأخير قد نجح في الانتخابات، وهذا دليل على عدم وجود النضج في الاختيار لدى المواطنين، فتقييم الأعضاء لدينا ليس قائما على ثقافة الشخص وأدائه، فمازالت تحكمنا القبلية والطائفية والعلاقات الشخصية، فإذا تم تصحيح تلك المعايير في اختيار المرشحين فقد لا نحتاج لإشهار

جريدة الراي 27/10/2009

 
 
ارســل ملاحـظات المجموع :
 

الاسم :  
البريد الإلكتروني :
تعليــقات :  

 
 
 
الصفحة الرئيسية
من نحن
الأخبار
المقالات
قضايا تهمــنا
انجازاتنـــا
المقابلات
شاركنــا الرأي
قســم الصور
قســم الفيديو
اسئلة برلمانيــة
احصائيات الموقـع
نتــائج المجالس الســابقــة
مواقع مختارة
بحث داخل الموقع
 
القائمة البريدية
 

 
 
أكثر الاقســام قراءة
» الأخبار
» المقالات
» مختارات
» مقابلات
» بيانات
   
All rights reserved.© Islamic Group  
Site Powered By