اتصل بنا
خدمات الزوار
نشاطات أسبوعيه
الصفحة الرئيسية
الناقورة تستقبل أسيرها وحزب الله يسلم إسرائيل رفاتا لجنودها * إصابة ثلاثة مقاومين وجندي إسرائيلي بتوغل جنوبي غزة * مسؤول من البنتاغون ببيروت وبيان للجيش حول" الانتحاري" * أوباما يستعد لإعلان انتصاره بمعركة ترشيح الديمقراطي * لاريجاني يؤدي القسم رئيسا لمجلس الشورى الإيراني * كوشنر يلتقي المالكي ويفتتح قنصلية بأربيل * إصابة جنديين بتحطم مروحية أميركية جنوب بغداد * مصادر أردنية: صفقة حزب الله لن تشمل أسرى فلسطينيين * الرئيس الصومالي ينجو من هجوم استهدف طائرته قبل إقلاعها * الجزيرة تحتفل بسامي الحاج بعد وصوله الدوحة
المقابلات
 
 
تاريخ : 19 December 2009

أكد لتلفزيون «الراي» أن القواسم المشتركة مع المسلم والطبطبائي أكبر من الخلاف وأنه التزم بتوجهات التجمع السلفي


العمير متحدثا لتلفزيون «الراي»

أكد لتلفزيون «الراي» أن القواسم المشتركة مع المسلم والطبطبائي أكبر من الخلاف وأنه التزم بتوجهات التجمع السلفي

العمير: كرسي الوزارة لم يُعرض عليّ... ولن أقبله إذا عُرض

 

     خفف النائب علي العمير من تداعيات خلافاته العلنية مع النواب خالد السلطان والدكتور وليد الطبطبائي والدكتور فيصل المسلم، موضحا ان السلطان لم يحضر الجزء الاول من جلسة التصويت على طلب سحب الثقة من وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد «ولا يعرف سبب التوتر»، ملتمسا العذر للمسلم الذي اتهمه بتأييد الحكومة مقابل التوزير، مؤكدا ان الوزارة لم تعرض عليه و«حتى لو عُرضت فلن اقبلها ولا افكر في دخولها حاليا»، لافتا إلى ان الوزارة عُرضت على التجمع السلفي سابقا ورفضها، مؤكدا ان «السلفي» واجه الكثير من التحديات سابقا وسوف يتجاوزها، مشددا على ان موقفهم من تأييد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد كان موحدا.

     واعترف العمير لدى استضافته في تلفزيون «الراي» مساء اول امس انه بادر بوساطة بين المحمد والمسلم، وقال: «توجهت للمسلم وطلبت منه تأجيل الاستجواب فأخبرني انه طلب لقاء المحمد لتوضيح وجهة نظره ولم يتمكن من لقائه، وفي اليوم التالي قابلت المحمد ووجدت عنده توجها برفض الوساطة واخبرني انه سيواجه المسلم على منصتي الاستجواب والقضاء»، واضاف: «اريد ان اثبت ان المحمد والمسلم لم يطلبا الوساطة لكنها كانت مبادرة شخصية مني»، لافتا انه كان يبغي طي صفحة الماضي.

     وخلص العمير إلى التأكيد على ان القواسم المشتركة مع الطبطبائي والمسلم كثيرة «وان اختلفنا فنحن من بيت واحد» معيدا التأكيد بان مداخلته في الجلسة السرية «وان كانت من منطلق شخصي الا انها تنسجم ورأي التجمع السلفي»، معلنا ان التجمع بصدد اختيار امين عام جديد بدلا من السلطان الذي قضى 17 عاما في موقعه، وقال: «اي شخص سيأتي بعده سيجد صعوبة»، رافضا الافصاح عن اسماء المرشحين، وقال: «لم ارشح نفسي ولكن هناك رغبة ان اكون احد المرشحين».

     ووصف العمير كلام وزير النفط وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله عن ثمن الاسئلة والاستجوابات بانه غير مقبول، وقال: «كنت احد الموقعين عليك كتاب عدم الثقة بالعبدالله عند استجوابه»، مؤكدا انه لم يُسرب ما حدث في الجلسة السرية ولم يتكلم بكلمة واحدة من قبل، مشددا على انه ضد الفضائح او التشفي «والا ما كنت انتظر الجلسة وذهبت إلى الندوات والدواوين وساحة الارادة».

     وطالب العمير الحكومة بتفعيل جهازها التنفيذي لتطبيق خطتها التنموية وبرنامج عملها، متمنيا ان تكون حكومة انجاز، موضحا ان الحكومة لا تحتاج إلى اغلبية نيابية للانجاز وتنفيذ الخطة التنموية، مؤكدا ان الاغلبية لن تستطيع منع اي استجواب في المستقبل.

     وأكد العمير ان الحكومة اخطأت عندما منحت تأشيرة دخول للدكتور نصر حامد ابوزيد ولكن «الحمد لله انها تداركت الخطأ ومنعته من الدخول»، موضحا ان عقيدته اقرب إلى الزندقة والالحاد، مستغربا ما اسماه دعوة رموز الالحاد من قبل الجمعية الثقافية النسائية، واصفا قرار منعه بـ «الحكيم»، مؤكدا ان وزير الداخلية حسم الامر في الاتجاه الصحيح، معلنا انه اجرى اتصالات لمنعه والتحذير من دخوله.

     وفي ملف القروض توقع العمير تمرير مقترح اللجنة المالية البرلمانية بأغلبية كافية في مداولتيه، كما توقع رده من قبل الحكومة وعدم مناقشته مرة اخرى في دور الانعقاد الحالي واعطاء صندوق المعسرين فرصة خلال هذا العام لاثبات انه يحل المشكلة، واصفا توصيات لجنة شؤون البيئة بخصوص مصانع

      ام الهيمان بانها مسودة استجواب لوزير الصحة، مؤكدا ان الحكومة جادة للقضاء على التلوث وان «رئيس الحكومة ابدى انزعاجه من عدم تطبيق القانون على المصانع المخالفة»، ... وهنا التفاصيل:

     ما المطلوب من الحكومة امام ما لاقته من دعم نيابي، وما الذي كان يمنعها سابقا من مواجهة الاستجوابات؟

     اعتقد ان الحكومة في فترة من الفترات كانت ستواجه الاستجوابات لاسيما ان الحكومة السابقة عندما لوحت الحركة الدستورية الاسلامية باستخدام الادوات الدستورية واستجواب رئيس الوزراء وسمعنا ان رئيس الوزراء سيصعد المنصة ويُفند الاستجواب لكن تدافع الاستجوابات وقتها حتى وصلت إلى 3 استجوابات دفع سمو الامير إلى عدم القبول ان تكون هناك مواجهة بين الحكومة والمجلس وانتهى الوضع بحل المجلس.

     لكن اليوم اختلف الوضع بوجود استجواب لرئيس الوزراء فأصبح لا عذر من المواجهة ولابد منها خصوصا ان فكرة الحل قد وردت في برلمانات سابقة وهو ما لن يأتي بما تريده الحكومة بنأي سمو رئيس الوزراء عن الاستجواب وكناحية دستورية نحن لا نؤيد بان يكون هذا المنصب مُحصنا باكثر من اللازم وانما يكون هناك مجال للمساءلة، وقَبل رئيس الوزراء صعود المنصة في جلسة سرية والحمد لله تم تجسيد الديموقراطية بكل رقي وبالتالي انتهينا إلى التصويت على التعاون ونال سموه 35 صوتا مؤيدا له. هذه الحكومة ليست برلمانية لكنها كسبت تأييد البرلمان وذلك لقناعة البرلمان بأن الأخطاء التي دونت في هذه الاستجوابات لا ترقى لأن تقصي وزيرا أو رئيس وزراء، لكن الله العالم بالمستقبل فقد تأتي استجوابات كما جاءت في مجلس 2006 يكون فيها نوع من التركيز بحيث يبت فيها المجلس، فالمجلس الذي أعطى اليوم ثقته بالحكومة قد تكون هناك قناعة نيابية في يوم من الأيام ان هذا الوزير لا يستحق ان يبقى في منصبه وأفضل له أن يُغادر وأنا لا أؤيد فكرة ان هذه الحكومة الأفضل بأغلبية مريحة، فنعم ضمنتها في الحق لكن اذا قصرت في المستقبل في برنامجها فإن الوضع سيكون مغايرا ولربما الأغلبية التي كانت معها لن تكون كذلك.

-  سمعنا أن ثمن عدم توقيعك على كتاب عدم التعاون هو كرسي الوزارة لا سيما وزارة الأوقاف وهو الأمر الذي اشار اليه النائب فيصل المسلم مستشهداً في ذلك بتصريحات وزير النفط والاعلام الشيخ أحمد العبدالله ان لكل استجواب ثمنا؟

     لا شك بأن كلام الشيخ أحمد العبدالله غير مقبول للسلطة التشريعية بأن يكون للسؤال سعر والاستجواب سعر، وعندما تكلم عنه الدكتور فيصل المسلم انه لا يجوز ولا يقبل حتى لا يشكل المال السياسي ضغطا على النواب.

     وأنا أتحاشى ذكر ما دار في الجلسة السرية بشأن هذا الموضوع، لكن أنا ذكرت الشيخ أحمد العبدالله أن يبحث عن مخرج من هذه الكلمة لانها غير لائقة ولا يجوز ان تستمر مرتبطة به، واما ان يكون عليها دليل أو اثبات وإما العكس وأنا مع الدكتور فيصل ممن وضعنا طرح الثقة في الشيخ أحمد العبدالله حينما كان وزيراً للصحة ثم وجهت كلامي للمسلم وكنت أقصد به انه لا يجوز الاستشهاد بمثل هذه العبارة، على الاقل لو سلمنا بهذا الأمر فإن استجواب المسلم لرئيس الوزراء سيكون له ثمن، وليس المقصود هو المسلم بذاته فمن الطبيعي ان يرد الدكتور فيصل بأنني لي ثمن هو الوزارة ولا أعتقد انه يعتقد ان موقفنا المؤيد لرئيس الوزراء كان طمعاً في وزارة لأن الوزارة سبق وان عرضت علينا كتجمع سلفي ورفضنا ان نكون في الحكومة الحالية، لذلك ربما صدرت هذه الكلمات نتيجة التوتر وساهمت في ان تكون المداخلة بيني وبينه حامية.

- هل هذا يعني انه لم تعرض عليك وزارة؟

     لا أبداً، ولن أقبل وزارة في هذه الحكومة في الوقت الحالي ونحن في التجمع السلفي اعتذرنا عنها لأن دوري كنائب أفضل من أن أدخل في وزارة فلم تعرض عليّ وزارة ولا افكر فيها كتجمع سلفي وبالاصالة عن نفسي في المرحلة الحالية.

- عندما احتد النقاش مع النائب فيصل المسلم هل كنت تتحدث باسمك الشخصي على خلفية اعتراض زميلك في التجمع السلفي النائب خالد السلطان على طريقة نقاشك؟ ولماذا هذا التباين في المواقف بينكما؟

    عندما نتكلم في الجلسات فإننا نتكلم بصفتنا الشخصية لكن هذا هو الاقرب الآن لقرار التجمع حتى ولو كان هناك تردد في مسألة الامتناع او اعطاء الثقة لرئيس الوزراء حسم الأمر بالأخير لقرار اعطاء الثقة، فالكلام كان تجاوباً وانسجاماً مع هذا الموقف وموقف التجمع السلفي.

     أما كلام الأخ خالد السلطان بأن ما حدث من نقاش مع المسلم غير مقبول ربما يقصد الجو العام والذي شهد مقاطعات شديدة وتشنجا في الاراء لكن قد اتفق أو اختلف مع النائب خالد السلطان مثل مسألة الاختلاف على سرية جلسة استجواب رئيس الوزراء فالكلام الذي حدث كان انسجاماً مع موقف التجمع السلفي في تأييد الشيخ ناصر المحمد.

     ونحن لم نتعود في اي استجواب ان تكون هناك موافقة مسبقة وانما يتم الاحتكام لجو الجلسة واستعداد النائب في أن يبين موقفاً ما خاصة طالما سنتبنى موقفاً فمن الافضل ان نبين لماذا تبنينا هذا الموقف ولو على مستوى الجلسة ذاتها كونها سرية.

- هل كنت مصوتاً على علانية الجلسة حتى تفضح ما دار في الجلسة؟

     لا أعوذ بالله نحن لسنا مع الفضائح ولو أريد ان أفضح، لو انسان يريد ان يتشفى لا ينتظر الجلسات خاصة مع ما نراه من أن هناك نواباً يأتون الى ساحة الارادة ويذهبون الى دواوين على خلفية هذا الاستجواب وربما تكلم منهم عما كان في هذا الاستجواب.

- لم تذكر ما حدث في الجلسة السرية في أي مكان؟

     أبداً، ولا حتى بعد الجلسة فلم أذكر ولم أُسرب اي شيء بخصوص الجلسة، لكن ما حدث ان البعض تناقل ما حدث ربما هذا جزء مما قيل لكن على مستواي الشخصي لم أتكلم بكلمة واحدة قبل الاستجواب لا في ندوة ولا حلقة ولا ساحة إرادة، والحمد لله كانت الجلسة سرية لكن بالأخير هي مجرد وجهات نظر يقبلها من يقبلها ويرفضها من يرفضها، لكنني من خلال مداخلتي أقول ان ثمة حساسية في استخدام بعض الكلمات مثل «تضليل» و«خداع» وغيرهما من كلمات أخرى حفاظاً على التجربة الديموقراطية وكل التقدير والاحترام لجميع الزملاء.

- ألا يبدو للتصريح الذي أطلقه النائب خالد السلطان والنائب السابق عبداللطيف العميري محاولة للتبرؤ من كلامك في الجلسة السرية عبر وسائل الاعلام؟

     عبداللطيف العميري لم يكن حاضراً الجلسة والله أعلم من أين استقى المعلومات التي على ضوئها صرح وهل يقصد جو الجلسة أم يقصد كلاماً بعينه؟ وكذلك الأخ خالد السلطان في بداية الجلسة السرية لم يكن موجوداً ودخل بعد احتدام النقاش، لكن تظل هذه آراءهم لا نستطيع بأي حال من الاحوال ان نظهر كقالب واحد وهذا ما يعكس ايجابية بأن هناك نوعاً من الرأي والرأي الآخر داخل التجمع السلفي.

- ألم يكن هناك قرار من التجمع السلفي بعقد لجنة تجمع المعارضين والمؤيدين لرئيس الوزراء داخل التجمع نفسه قبل اتخاذ القرار؟

    هذا اذا كان هناك تردد بين مسألة اعطاء الثقة أو الامتناع وبالتالي سنجتمع، وهذا ما أتيح لنا والقرار بالأخير ألا نقف مع الاستجواب ومع عدم التعاون وهو ما توصلنا اليه فقد كنا بين الامتناع وبين دعم سمو رئيس الوزراء، وبالنسبة لي انتهى الأمر بدعم سمو رئيس الوزراء لما ظهر لنا من حق.

- هل النائب خالد السلطان لم يكن على علم بأنك ستتحدث في الجلسة؟

     لا لم يكن على علم وكذلك لم يعلم أحد انني سأتحدث في هذه الجلسة لأن القرار تم اتخاذه ليلة الاستجواب، أما التصريحات والمادة التي كانت لدي كانت ارشيفية وأنا حرصت ألا آتي بكلام من عندي وكل مداخلتي كانت عرضا لما قيل في فترات سابقة حول المحور الثاني من استجواب رئيس الوزراء.

- هل عرضت وثائق وأدلة خلال الاجتماع ليلة الاستجواب؟

     لو الآن خرجت لأعد مداخلة سهل جداً إعداد مادة مداخلتي لكن الحقيقة لم يكن القرار أصلاً جاهزاً ليلة الاستجواب لكن القناعات موجودة وكذلك مادتها ومع ذلك لم ادلي بأي تصريح حول هذه الأمور بتاتا.

- هل تشعر أنك ظلمت بكلام النائب خالد السلطان؟

      لا اعتقد اننا ظلمنا إن شاء الله فالتجمع السلفي جماعة سياسية موجودة وليس 3 أو 4 أفراد والحمدلله رغم وجود تحفظ من الزملاء الذين اعلنوا موقفهم في عدم التعاون مع رئيس الوزراء كان بالمقابل نوعا من الدعم والتأييد من الإخوان الآخرين، ولا اعتقد أننا ظلمنا على مستوى التجمع بل ان لهم رأيا هم احرار فيه ولدينا ايضاً رأي.

- في معلومات خاصة بـ «الراي» انك حاولت التوسط بين رئيس الوزراء والنائب فيصل المسلم بحل الموضوع بأي طريقة ممكنة ولم ينجح ذلك هل كنت تتوقع ان يتم التوصل إلى حل قبل جلسة عدم التعاون؟

      بعدما تكلم الدكتور فيصل المسلم عن استجوابه وأبرز صورة الشيك طلبت التوضيح بأن الشيك ليس لنائب حالي في المجلس وقد ذكرت هذا الكلام وبادرت بنفسي دون طلب من المسلم لذلك والذي اوضح انه حاول ان يلتقي سمو رئيس الوزراء ليشرح وجهة نظره ولم يوفق في هذا اللقاء.

     سبحان الله تم الاتصال بنا من مكتب رئيس الوزراء وقد ذهبت مع الأخ محمد المطير واجتمعنا مع رئيس الوزراء وطرحت فكرة امكانية التفاهم مع النائب فيصل المسلم وعليه لا سمو رئيس الوزراء ولا النائب المسلم طلب هذه الوساطة انما كانت مبادرة لمحاولة طي هذا الملف الاستجوابي وقد وجدنا ان الأمر استشرى وأن رئيس الوزراء يريد حل الموضوع من خلال القضاء وان كان هناك اصرار على تقديم الاستجواب فإن رئيس الوزراء مؤمن بالديموقراطية ايمانا كاملا وسيواجه هذا الاستجواب.

     فشعرنا ان سمو رئيس الوزراء لا يريد ان يلتقي الا عن طريق المنصة والقضاء لحسم هذا الموضوع وفهمنا من النائب المستجوب ان أي وساطة يجب ان تكون محل مراجعة وعليه انتهى الأمر إلى الاستجواب، والحمدلله هذه اداة دستورية تم استخدامها وصعد رئيس الوزراء المنصة في جلسة سرية وطوي الملف بهذه الطريقة.

- لماذا حدث نقاش حاد مع النائبين فيصل المسلم ووليد الطبطبائي رغم انك خضت الانتخابات بمعية المسلم؟

     على كل حال في هذا الموقف هو مقام القاضي ومهما كانت العلاقة مع شخص عزيز عليك ووضعت موضع الحكم لا بد ان يحكم ضميره، ففي الوقت الذي اتتنا قناعاتنا بدعم رئيس الوزراء بناء على معالجة محاور الاستجواب طبيعي ان ابين بالادلة والبراهين سبب قناعاتنا يبقى الأخ فيصل والاخ وليد لهما معزتهما ونحن نتفق في قواسم كثيرة وان اختلفنا فإن الاختلاف يحدث في البيت الواحد وهذا الأمر لا يفسد للود قضية وقد حرصت على سرية مادار في جلسة عدم التعاون لكني رددت على تصريحات الأخ وليد الطبطبائي فقط.

- النائب الدكتور وليد الطبطبائي انك كنت تهاجمه والنائب فيصل المسلم ولا تدافع عن رئيس الوزراء... ما تعليقك؟

     أنا اتخذت مأخذا في هذه الجلسة «وبضدها تتبين الاشياء» فلست مضطراً ان ادافع عن رئيس الوزراء انما حضرت الجلسة لابين بعض الأمور التي تحتاج ان ننظر اليها بنظرة شمولية، فإذا اتفقنا ان الشيك ذهب إلى مبرة عمل خيري فيفترض ان نفرض حسن النية في الطرف الآخر الذي اعطى هذا الشيك وغيره لكن لم يكن هناك انزعاج لدي من قبل النائبين المسلم والطبطبائي وحقيقة انني لم ابد شيئا الا من صميم التصريحات التي اطلقت وانه ليس شرطاً ان نكسب رضا الجميع، ونحن لا ندعي العصمة أو نبرر انفسنا ان نكون قد وقعنا في خطأ ما.

- ما النصيحة التي تقدمها للحكومة لكي تبدأ الاصلاحات المنشودة؟

     أريد للحكومة ان تبدأ من حيث هي ابتدأت من خلال الخطط التنموية التي ستعتمد بإذن الله وأيضاً برنامج عمل الحكومة الذي وضعته بتواريخ معينة وهذا البرنامج انعكاس لما يراد به لهذا البلد من تنمية في كافة الجوانب.

     اعتقد ان الحكومة مضطرة إلى ان تبدأ ببرامها ولديها ميزانية بالمليارات فإن وظفت لهذه البرامج فإن الحكومة ستجد التأييد خصوصاً مع ما تضمه من وزراء نشطين مثل الشيخ أحمد الفهد. أما اذا ما وجدنا ما وجدناه في السنوات الماضية فإن هذا بحد ذاته مشكلة. ونتمنى إن شاء الله ان تكون حكومة انجاز وهي لا تحتاج إلى المجلس للانجاز، فالحكومة لا تنتج بموجب الأغلبية النيابية فهي تحتاج هذه الاغلبية في مسألة التشريعات لا في تنفيذ برامجها التنموية.

- كلامك يعني ان هذه الأغلبية تحصن الحكومة؟

     لا اعتقد ان الأغلبية سوف تمنع اي استجواب آتٍ فالاستجواب يستطيع نائب واحد ان يقدمه كما يستطيع 10 نواب طرح الثقة او توقيع كتاب عدم التعاون.

- لكنك قلت ان اي نائب يفكر في تقديم استجوابه ويستشير؟

     هذا حقيقة ما نتمناه لكن لا يوجد شيء مضمون فربما يأتي غدا نائب لا يقتنع بشيء معين وعلى ضوئه يقدم استجوابا ولا اكلف النائب ان يستشير لكننا جربنا في مجلس 2006 ان نوضح لرئيس الوزراء اخطاء الوزير الفلاني وله ان يقيله او سنستجوبه ونحن لا نقبل ان يتكرر ما نتمناه، فالحكومة لا تحتاج اغلبية نيابية في تنفيذ مشاريعها بل تحتاج إلى تفعيل الجهاز التنفيذي لديها خاصة الادارة الوسطى لمتابعة هذه المشاريع وتنجزها وان كانت في حاجة إلى تشريع فحياها الله.

- ما رأيك في دخول الكاتب نصر حامد أبوزيد الكويت؟

     صراحة ان رأيي انني ضد دخول هذا الشخص الكويت وان الدولة اخطأت أولا باعطائه فيزا دخول البلاد، الحمد لله انها لم تكرر الخطأ ثانية ولم تدخله الكويت ولطالما كانت عقيدة هذا الشخص اقرب إلى الالحاد، فمن يجعل القرآن من صنع البشر او مجرد معلقات شعرية او يسفه السنة مفترض انه شخص مطرود من بلاده ومحكوم عليه بأحكام فنحن لا نستقبل مثل هذه النوعيات ونستغرب من جمعيات النفع العام مثل الجمعية الثقافية النسائية في دعوة رموز الالحاد والزندقة فديننا الاسلامي وحتى مواد الدستور السابعة والثامنة تنص على اهمية الحفاظ على الاسرة وتربيتها بالخلق القويم فلا يجوز تغذية مجتمعنا بمثل هذه الثقافات الخطيرة الهدامة واعتقد ان قرار منعه من الحكومة كان قرارا حكيما وزير الداخلية كان تحت ضغط شديد بأي اتجاه يسير هل يرضي الاسلاميين الذين بادروا لمنع دخوله او يرضي الشريحة الاخرى المتواجدة حتى في مجلس الامة ليدخل البلاد على الاقل ليقول ما يريده ثم يغادر، لكن الحمد لله انه تم حسم الامر بطريقة صحيحة.

- انت بذلك تؤكد ان هناك ضغوطاً مورست على وزارة الداخلية؟

     انا اؤكد انه كانت هناك اتصالات لمنعه وعندما علمنا بقدومه وهذا واجبنا في مراقبة السلطة التنفيذية ولايوجد به خطأ سواء مع وزير الداخلية او قيادات وزارة الداخلية، وكان هناك تجاوب ووقفة لهذا الموضوع.

- هل ترى ان صندوق «المعسرين» سيبقى صاحب الحظ الاوفر في حل مشكلة المديونيات؟

     نعم اعتقد ذلك فجزء كبير من اقتراح اللجنة المالية وكتجمع سلفي قدمنا جزءاً كبيراً منه فالفوائد المترتبة على ودائع الحكومة في البنوك تؤخذ وتكافئ فوائد القروض دون ان نهدر 6 سنوات من المال العام.

     السيناريو الذي اقرأه بأن هذا الاقتراح سيجد اغلبية وسيتم رفعه للحكومة وتصدره الحكومة بمرسوم لن نستطيع ان نقدمه الا في دور الانعقاد المقبل وخلال هذه السنة ستعمل الحكومة على تطمين النواب ان صندوق المعسرين يعمل بشكل جيد وانه يرفع الحرج الان عمن يعانون من الاعسار، وخلال هذه السنة ستعمل الحكومة على تطمين النواب والتركيز على صندوق المعسرين دون الدخول في مسألة تجميد الودائع الحكومية لسنوات طويلة.

- هل انت مؤيد لهذا السيناريو ام لاتؤيده؟

     لست متخوفا منه لكن قراءتي للأحداث لاتعني تأييده او معارضته فحتى لو وجد هذا الاقتراح موافقة فأنا غير موافق عليه إلى الآن لانه ليس مقترح التجمع السلفي الذي قدمناه فإذا اتفقنا بعد مراجعة المقترح شرعيا وفنيا اعتقد انه سيجد اغلبية ليس من نواب التجمع لكن من نواب المجلس.

- هل الطوق الامني كان سببا في عدم اكتمال جلسة البدون الفائتة كما يدعي بعض النواب؟

     لا اعتقد ذلك حقيقة ربما يكون بعض النواب واجهتهم مشكلة في الوصول إلى المجلس فقد رأينا ان اغلب المتواجدين يوم الجلسة كانوا من غير المسجلين في طلب الجلسة في ظل عدم حضور بعض المطالبين بالجلسة ولم يكتمل النصاب يومها لكن هذه الجلسة اتت عقب الجلسة الماراثونية الاستجوابية وهذا ليس عذرا لكن مفترض ان النواب المطالبين بعقد الجلسة كان اولى بهم ان يكونوا في مقدمة الحضور.

     واعتقد ان الجلسة المقبلة سوف تعقد باذن الله لكن هناك تحفظات متباينة على هذا القانون فيما بين بعض النواب لكن يمكن ان يقر القانون في مداولته الاولى وتجرى التعديلات عليه ونقدم التعديلات في المداولة الثانية او يعاد إلى اللجنة.

- هل هناك امل في عقد جلسة البدون؟

اعتقد نعم فليس هناك مبرر لعدم انعقادها.

- هل تعتقد ان نقل بعض المصانع من ام الهيمان يمكن ان يحل مشكلة التلوث في هذه المنطقة؟

     هذا هو القرار الذي اتخذ اخيرا من الهيئة العامة للبيئة، ونحن نأسف لتراخي هيئة البيئة وهيئة الصناعة في قضية المصانع، لكن بمناسبة انعقاد مؤتمر كوبنهاغن الذي شارك فيه رئيس الوزراء حول المناخ والغازات الدفيئة واستعداد الكويت لتغطية بعض المبالغ التي ستتحملها الدول ومنها الكويت لحل هذه القضايا، فأصبح من غير المقبول التوقيع على اتفاقيات عالمية على هذا المستوى ليكون عندنا وضع بيئي محلي متدهور ليس فقط مرتبطا بهذه المصانع البسيطة واعتقد ان القطاع النفطي اكبر ملوث ولم يعالج هذه الناحية رغم امكاناته المالية المرتفعة وبالامس كنا في اجتماع عقب جلسة عدم التعاون بناء على طلب الحكومة لهذا الاجتماع وللمرة الاولى يكتمل عدد أعضاء لجنة شؤون البيئة وخرجت توصيات بخصوص ازالة مصانع الصناعات الثقيلة واجراء تعديلات على بعضها لكي تستمر بعد هذه الاصلاحات فيما سيتم عدم ازالة مصانع الصناعات الخفيفة وهناك خلاف نيابي حول نقل وازالة هذه المصانع لدرجة ان هذه القضية ستكون مشروع استجواب آتيا لوزير الصحة، لكن طالما ثبتت مخالفات هذه المصانع لماذا لا تغلقها الحكومة.

- هل ترى هناك جدية حكومية لحل هذه القضية؟

     الجدية موجودة وليست طارئة او انعكاسا لقضية الاستجواب لكن من الاجتماعات السابقة قبل جلسة الاستجواب بـ4 اشهر كان هناك تخطيط للتحرك لحل مشكلة ام الهيمان لكن بسبب الاستجواب تم تأجيل هذه الاجراءات وعندما حضر رئيس الوزراء احد اجتماعات هذه القضية ابدى انزعاجه من عدم تطبيق القانون على هذه المصانع فالموضوع يبقى بين الشد والجذب وسط سلسلة من الاقتراحات والحلول مازالت مطروحة.

- من وجهة نظرك هل تعتقد اننا ذاهبون الى مرحلة استقرار في البلد؟

     الحقيقة انني امزج بين التفاؤل والوضع الذي نعيشه، واجيب بنعم وان شاء الله يكون هناك نوع من الاستقرار السياسي لكن بأي درجة ستستفيد الحكومة من هذا الاستقرار؟ فهناك اولويات تحتاج الى تفنيد.

     واعتقد ان الحكومة فوتت على نفسها الفرصة في الاستفادة من هذا الاستقرار وسوف يدفع ذلك الى التوتر لانه لن ينشغل النواب بمحاسبة الوزراء على ما يقومون به في تنفيذ خطط التنمية وهي محاسبة مشروعة وسيعود مرة اخرى مشهد التأزيم الذي لا نتمناه.

- هل لديك فترة زمنية معينة لامهال الحكومة حتى تقوم بالانجاز؟

     قد تظهر بوادر الانجاز والاستعداد الحكومي قبل 6 أشهر فالقضية ان نرى استعداد وحيوية هذه الحكومة والميزانيات سوف تتوافر لها كما ان الاستقرار السياسي اصبح موجودا فلا عذر لها فالمراقب السياسي قد يستبشر بالمرحلة في غضون هذه الفترة لكن بلا شك ان الانجازات التي نتطلع لها وبرنامج عمل الحكومة لـ 3 سنوات سوف يقسم إلى مراحل وكل ما نتمناه ألا نحتاج الى محاسبة الحكومة على التقصير لكن ان وجد هذا التقصير فمجلس الامة ما شاء الله به من الادوات الدستورية التي خولت النواب وسيكون هناك تسابق على استخدام هذه الادوات.

- لماذا التأخير في انتخاب امين عام جديد للتجمع السلفي؟ ومن هم ابرز المرشحين للمنصب؟

     لا اعقد ان التأخير سيطول كثيرا والحمد الله استغللنا فترة الصيف في اقرار النظام الذي نعمل من خلاله وترتيب المكتب السياسي ونحن بصدد اختيار الامين العام، لكن في ما يخص المرشحين فأنا اعتذر عن اجابة هذا السؤال، فلدينا اسماء لامعة في التجمع واخوة افاضل.

- انت تقوم الان بمنصب الامين العام للتجمع فهل انت مرشح للمنصب؟

     حقيقة لم ارشح نفسي لكن هناك رغبة ان اكون احد المرشحين انما كل اخواني في التجمع لاشك انهم قد يأدون اداء افضل مني من الاسماء المعروفة والمحمودة التي خاضت العمل السياسي.

- هل تعتقد ان ما حدث من توترات ومشادات وتصريحات في جلسة عدم التعاون مع رئيس الوزراء يمكن ان يؤثر على ذلك؟

     اعتقد ذلك فنحن مررنا بتحديات اكبر من هذا بكثير وما اثير في جلسة عدم التعاون عبارة عن وجهة نظر القيت حتى لو اختلفنا عليها تبقى لدينا ثوابت وجذور وعمل قائم ولا اعقد ان هذا الامر يهز او يؤثر على التجمع السلفي وان شاء الله سنوفق باكمال مسيرتنا بما يخدم هذا الوطن الذي نحن جزء من نسيجه ونعمل على اضفاء ثوابته الاسلامية.

- هل الخلاف مع النائب خالد السلطان يمكن اعتباره تنافسا على منصب الامين العام للتجمع؟

     لا، بالعكس انا اتمنى ان يكون الامين العام الاخ خالد السلطان وانا اكثر واحد تأثرت ان يترك هذا المنصب، فالخلاف ليس على المنصب انما كان في وجهات النظر ولايزال السلطان رمزاً وحبيبا، وحتى التباين في وجهات النظر مع النائبين فيصل المسلم ووليد الطبطبائي هو مجال للرأي والرأي الاخر وان شاء الله يطوى لكن على صعيد التجمع فإن خالد السلطان مكسب كبير وهو الذي آثر ان يترك هذا المنصب بعد 17 سنة، ونحن نقول له اتعبت من يخلفك فأي شخص سيأتي سيجد صعوبة ان يشغل مكان العم الفاضل الاخ خالد السلطان.

 - نتمنى ان ترضي هذه الكلمات النائب خالد السلطان؟

      لا بالعكس انا اللي زعلان وليس هو ولايوجد اي زعلو تقبلنا كلمته وهي مقبولة وسنتجاوز اي مشكلة من المشاكل البسيطة لكن اعتب على اخينا خالد السلطان ليس من ناحية كظم غيظه انما قد يكون ذلك لانه حضر متأخرا قليلا عن موعد جلسة عدم التعاون ولم يدر ما حدث في الجلسة وما هيجها وجعلها مشادة.

جريدة الراي19/12/2009

 
 
ارســل ملاحـظات المجموع :
 

الاسم :  
البريد الإلكتروني :
تعليــقات :  

 
 
 
الصفحة الرئيسية
من نحن
الأخبار
المقالات
قضايا تهمــنا
انجازاتنـــا
المقابلات
شاركنــا الرأي
قســم الصور
قســم الفيديو
اسئلة برلمانيــة
احصائيات الموقـع
نتــائج المجالس الســابقــة
مواقع مختارة
بحث داخل الموقع
 
القائمة البريدية
 

 
 
أكثر الاقســام قراءة
» الأخبار
» المقالات
» مختارات
» مقابلات
» بيانات
   
All rights reserved.© Islamic Group  
Site Powered By