اتصل بنا
خدمات الزوار
نشاطات أسبوعيه
الصفحة الرئيسية
الناقورة تستقبل أسيرها وحزب الله يسلم إسرائيل رفاتا لجنودها * إصابة ثلاثة مقاومين وجندي إسرائيلي بتوغل جنوبي غزة * مسؤول من البنتاغون ببيروت وبيان للجيش حول" الانتحاري" * أوباما يستعد لإعلان انتصاره بمعركة ترشيح الديمقراطي * لاريجاني يؤدي القسم رئيسا لمجلس الشورى الإيراني * كوشنر يلتقي المالكي ويفتتح قنصلية بأربيل * إصابة جنديين بتحطم مروحية أميركية جنوب بغداد * مصادر أردنية: صفقة حزب الله لن تشمل أسرى فلسطينيين * الرئيس الصومالي ينجو من هجوم استهدف طائرته قبل إقلاعها * الجزيرة تحتفل بسامي الحاج بعد وصوله الدوحة
المقابلات
 
 
تاريخ : 09 February 2010

الدمخي : انتهاكات حقوق الإنسان في غزة جريمة القرن الـ 21 وضعف المسلمين وتواطؤ أميركا أعطى الضوءالأخضر للصهاينة لقتل الأبرياء


الدمخي :

انتهاكات حقوق الإنسان في غزة جريمة القرن الـ 21

وضعف المسلمين وتواطؤ أميركا أعطى الضوءالأخضر للصهاينة لقتل الأبرياء

 

     في حالة من الذهول الشديد مصحوبة بكلمات وأحاسيس جياشة استغرب أستاذ الشريعة بجامعة الكويت رئيس الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان د.عادل الدمخي ما يحدث في منظمات حقوق الإنسان بالعالم الغربي والتي تتحرك بمنتهى السرعة والقوة وعلى كافة الأصعدة فيما يتعلق بحقوق غير المسلمين في الدول الإسلامية في حين لا تتحرك عندما تراق دماء المسلمين في شتى جنبات الأرض متسائلا هل دماء المسلمين رخيصة إلى هذا الحد؟!

     وكشف الدمخي في حوار مع «الرؤية» ضعف موقف الدول الإسلامية وتواطؤ الولايات المتحدة الأميركية أعطى الضوء الأخضر للحرب على قطاع غزة، وفيما يخص مسلسل تجارة الإقامات قال الدمخي ان الجمعية لم تدخر جهدا في هذا الشأن حيث أصدرت عدة بيانات صحافية تجاوزت الـ 35 بيانا طالبنا فيها وزارتي الداخلية والشؤون بضرورة محاربة تجار الاقامات وإيقاف مسلسل الظلم والإساءة لسمعة الكويت، وأشار الدمخي إلى ما قامت به سويسرا بحظرها بناء المآذن وانها بذلك تدق أول مسمار في نعش الحرية الدينية، مبينا أنه حدث غير المسبوق سيكرس مشاعر الكراهية ضد المسلمين في كافة أنحاء أوروبا.

  • اعتداءات متتالية

- كيف ترى واقع حقوق الإنسان في العالم الإسلامي في ظل الاعتداءات المتتالية عليه؟

-نحن نستغرب من منظمات حقوق الإنسان في العالم الغربي الذين يتحركون بمنتهى السرعة والقوة وعلى كافة الأصعدة فيما يتعلق بحقوق غير المسلمين في الدول الإسلامية لأسباب يعرفها القاصي والداني فلماذا لا تتحرك هذه المنظمات وتلك الدول عندما تراق دماء المسلمين في شتى جنبات الأرض؟! وهل دماء المسلمين رخيصة إلى هذا الحد ؟! وهذا يستوجب وقفة جادة من منظمة المؤتمر الإسلامي لتحمل مسئولياتها تجاه المسلمين في كل مكان بالعالم وخاصة في المناطق الساخنة التي يتعرض فيها المسلمون لعمليات القمع والاضطهاد من خلال استحداث آليات لمنع وقوع مثل هذه الأحداث للمسلمين مستقبلا ومواجهتها بقوة حال وقوعها.

  • الحرب على قطاع غزة

- في ظل الكوارث التي تحيط بأهالي غزة ومحنتهم، ما دوركم تجاه ذلك؟ ولماذا لا نرى أثرا قويا لجمعيات حقوق الإنسان بأحداث غزة الأخيرة ألا ترى ذلك أنها حبر على ورق أم أنها أجندة غربية لا بد من تنفيذها أردنا أم أبينا؟

-لقد قادت الجمعية من أول يوم من الحرب على غزة تجمعا حقوقيا لمناصرة فلسطين يضم 5 جهات هي جمعية المحامين الكويتية واللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان ومنظمة الحرية لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان البرلمانية وتم تسجيل دعوى باسم التجمع ضد قادة الكيان الصهيوني في المحكمة الأوروبية، وعقدنا مؤتمرا حول انتهاكات حقوق الإنسان في غزة بعنوان «انتهاكات حقوق الإنسان في غزة جريمة القرن 21» حضره البرلمانيون ونخبة من المنظمات الحقوقية العربية والأجنبية وناشطي حقوق الإنسان من مختلف دول العالم وبحضور كافة الوسائل الإعلامية، وبينا فيه أن ضعف موقف الدول الإسلامية وتواطؤ الولايات المتحدة الأميركية أعطى الضوء الأخضر للحرب على قطاع غزة وللهمجية الاسرائيلية في قتل الابرياء من اهل غزة التي كانت حربا مجنونة ودموية حدثت فيها الإبادة الجماعية والجريمة الإنسانية بكل الأعراف والمواثيق الدولية فضلا عن الحصار الجائر وغير المبرر، فأين المحكمة الجنائية الدولية من جرائم الحرب والمجازر الدموية والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تجري أمام مرأى ومسمع العالم فاستهداف المدنيين صار جزءاً من الحرب الظالمة إضافة إلى قصف وتدمير دور العبادة التي وصل عددها في غزة إلى 11 مسجداً كان آخرها تدمير مسجد بالمصلين أثناء الصلاة مما خلف أكثر من خمسة عشر قتيلا، بل ان المستشفيات والطواقم الطبية لم تسلم أيضاً من القصف والتدمير فقد تم قتل الأطباء وتدمير بعض المستشفيات، وحتى الوسائل الإعلامية والصحافة لاحقتها القنابل والصواريخ والطائرات المتعطشة للدماء، وقتل الطيران الصهيوني مصور قناة الأقصى الفضائية، وبات مؤكدا أن ما فعلته إسرائيل في غزة بمثابة جريمة حرب وفق المواثيق الدولية وهذا ما أكده تقرير جولدستون، أما الحصار الجائر وفي ظل هذه الظروف المأساوية فإننا لا نقبل أي أعذار لاستمرار إغلاق المعابر والتضييق على دخول المساعدات الإنسانية لاسيما معبر رفح باعتباره من الجانب المصري ويخضع للسيادة المصرية فالمعبر من الجانب المصري مصري فقط ومن الجانب الفلسطيني فلسطيني فقط، والحصار الذي فرضه الاحتلال على غزة، يفرض على أي دولة وبحكم القانون الدولي السماح بمرور الأدوية والملابس وغيرها.

      وقد ناشدنا ومازلنا قادة دول منظمة المؤتمر الإسلامي ليكون لهم دور أكبر من الدور الإغاثي واستقبال الجرحى–رغم تقديرنا له- لأن هذا دور مؤسسات الهلال الأحمر والمنظمات الإغاثية، ونريد من قادة الدول دورا سياسيا ضاغطا وقرارات سياسية فاعلة وخطوات إجرائية مؤثرة تغير معادلة الصراع وتعيد توازن القوى وتفرض احترام العالم الإسلامي، ونطالب دول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص باستغلال علاقاتها الجيدة بالولايات المتحدة الأميركية لتغير موقفها السيئ من العدوان والحصار على غزة، فالولايات المتحدة تقف دائماً حجر عثرة أمام أي قرار يدين الكيان الصهيوني وقد آن لقادة دول الخليج أن تحرك دماء الأطفال ضمائرهم وتثير أشلاء الحرائر نخوتهم لممارسة أعلى أنواع الضغط السياسي على أميركا والتهديد بخطوات سياسية رداً على مواقفها المتواطئة مع العدوان والمجازر الدامية.

  • أدوار حقوقية

- هناك تقارير دولية رصدتها منظمة حقوق الإنسان ضد التجارة بالبشر فكيف تتعاملون مع هذه أنتم في الكويت؟

-نحن كجمعية حقوقية مبدأنا قائم على المبادرة ولا يحركنا الآخرون ولا نستقوي بالخارج، لذلك كانت تحركات الجمعية تجاه هذه القضية من أول يوم من تأسيسها كالتالي :

 

  • أولا: إصدار البيانات الصحفية التي تجاوزت الـ 35 بيانا والتي طالبنا وناشدنا فيها الداخلية والشؤون بضرورة محاربة تجار الاقامات وإيقاف مسلسل الظلم والإساءة لسمعة الكويت.
  • ثانيا: مخاطبة الوزراء والمسؤولين الحكوميين وعقد واللقاءات المتتالية معهم لشرح حساسية المشكلة وحجم المعاناة لهم والتباحث حول كيفية علاج هذه المشكلة .
  • ثالثا: عقد اللقاءات المشتركة مع منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية كمنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة والمنظمة الدولية لشؤون اللاجئين.
  • رابعا: أطلقنا حملة إعلامية توعوية بحقوق العمالة والخدم بعنوان «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» من خلال مشروع إنسان تهدف الى بيان فضل إعطاء الأجير أجره دون نقصان والتعامل الشرعي الأمثل معه، حيث تعددت وسائل هذه الحملة لتشمل محاضرات توعوية لطلبة المدارس من خلال عرض تقديمي اعد بعناية لذلك كما رافق الحملة إنتاج فلاش تلفزيوني يحمل في طياته رسالة إيجابية تعزز تلك المفاهيم وقد بث هذا الفلاش في عدة قنوات فضائية كالوطن والمعالي والعطاء ومازال يبث حتى يومنا هذا على قناة العطاء الفضائية، كما نقوم باستقبال والتفاعل مع الشكاوى التي ترد للجمعية بشأن انتهاكات الكفلاء للعمالة ونقوم بمتابعتها من خلال لجنة الشكاوى وقد استقبلنا حتى يومنا هذا أكثر من 156 شكوى أغلبها انتهاكات كفلاء في عدم صرف المستحقات المالية وحجز جواز السفر وبلاغات التغيب الكيدي وقد استطعنا بحمد الله إنصاف العديد منها سواء بشكل ودي أو رسمي .

     قمنا بتنظيم دورة تدريبية للتوعوية والتثقيف بحقوق الإنسان حضرتها أكثر من جهة حكومية ومؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى كتاب الجرائد والإعلاميين كما نقوم بالمشاركة بالدورات التدريبية وورش العمل التي تعقد لحقوق العمالة والتي كان آخرها ورشة العمل التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة واستمرت لمدة 5 أيام متصلة لإعداد مدربين وطنيين بحقوق العمالة.

  • محاربة تجار الاقامات

     نقوم بتنظيم الندوات والمنتديات بهدف المطالبة بمحاربة تجار الاقامات ورفع الظلم عنهم كندوة الكويت وتهمة الاتجار بالبشر وندوة واقع حقوق الإنسان في الكويت لعام 2009 التي عقدناها منذ أيام، وقمنا بإصدار نشرة خاصة عن حقوق العامل والخادم في الإسلام تم توزيعها على أكبر عدد ممكن من مكاتب الخدم وسفارات الدول التي تجلب العمالة والمدارس وجمعيات المجتمع المدني، حيث قدمنا ورقة عمل تتضمن جملة توصيات تتعلق بحفظ حقوق العمالة والخدم إلى لجنة حقوق الإنسان البرلمانية لتأخذ بعين الاعتبار عند تأسيس هيئة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان .

     كما اننا نقوم بإصدار الدراسات والتقارير الحقوقية التي تسلط الضوء على المشكلة وترصد لها الحلول والتوصيات وقد قمنا في شهر ديسمبر الجاري بإصدار تقرير حقوقي عن حالة حقوق الإنسان بالكويت لعام 2009 أوضحنا من خلال قسم خاص أفردناه بالتقرير لهذا الموضوع ووضعنا توصيات للقضاء على المشكلة ومن أبرز ما جاء في التقرير بهذا الشأن « أن قضية انتهاكات حقوق العمال الأجانب في الكويت باتت تشكل هاجساً للحكومة الكويتية وناشطي حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني على حد سواء حيث تشكل العمالة الوافدة حوالي ثلثي عدد السكان ويعتبر عدم إقرار قانون العمل بالقطاع الأهلي وقانون تجريم الاتجار بالبشر هو السبب الرئيسي لحدوث مثل هذه الانتهاكات التي يتم رصدها كل يوم عبر شكاوى المتضررين التي تتلقاها الجمعية أو عبر الصحف الرسمية والمستقلة مثل ( إجبار العمال على العمل في الأماكن المكشوفة في درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية - حجز جوازات السفر – تأخر صرف الأجور والرواتب – فقدان السلامة المهنية – إجبار العمال على التوقيع على أوراق بيضاء «كمبيالات» لاستخدامها في الضغط عليهم وإيداعهم السجون في بعض الأحيان وخاصة شركات التاكسي الجوال – المتاجرة بالإقامات – بلاغات التغيب الكيدي ) بالإضافة إلى تحول نظام الكفيل المعمول به حالياً إلى انتهاك صريح لحقوق الإنسان وذلك بسبب سوء استخدام النظام برمته وكذلك القصور الواضح في التشريعات ذات الصلة وقد طالب العديد من منظمات المجتمع المدني بإلغاء نظام الكفيل والعمل على وضع نظام بديل يحفظ حقوق جميع الأطراف في إطار قانوني وإنساني ، وفي ظل هذا الكم الهائل من الانتهاكات فقد قامت الحكومة الكويتية ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل باتخاذ بعض القرارات الهامة مثل قرار السماح لفئة معينة من العمال بتحويل إقامتهم إلى صاحب عمل آخر دون اشتراط موافقة الكفيل ووفق شروط محددة بالإضافة إلى التوجه للسماح لأصحاب بعض المهن الحرة بكفالة أنفسهم وقد لمست الجمعية جدية الحكومة في التوجه لإلغاء نظام الكفيل أثناء الاجتماع بوزير الشئون الاجتماعية والعمل في سبتمبر الماضي ولكن ورغم هذه الإيجابيات إلا أننا نرى أن هذه القرارات لم ترتق للحد الأدنى من طموحات منظمات المجتمع المدني بشأن العمالة الوافدة.


- هل يمكننا الإطلاع على بنود التوصيات التى أعلنتم عنها للحد من تلك الظاهرة؟

     من منطلق حرصنا على العدالة والمساواة استطعنا إعلان هذه التوصيات التي طالبنا بها للقضاء على هذه الظاهرة من خلال التقرير التالي:أولا المطالبة بألا يتم الإبعاد الإداري إلا بحكم قضائي وبعد إجراء تحقيق شفاف من خلال لجنة مستقلة. ثانياً المطالبة بإيقاف منح صاحب العمل الحق في بلاغات التغيب حيث يتم إساءة استخدام هذا الحق من عدد لا محدود من أصحاب العمل.ثالثاً المطالبة بإقرار قانون الاتجار بالبشر ومعاقبة من يخالفه بعقوبة مغلظة كذلك المطالبة بسرعة إقرار قانون العمل في القطاع الأهلي. والمطالبةأيضا بإلغاء نظام الكفيل نهائيا والعمل على وضع نظام بديل يحفظ حقوق جميع الأطراف وفق أسس قانونية وإنسانية شفافة وواضحة. والمطالبة بتعيين وكيل خاص لقطاع العمل وتطوير هذا القطاع بما يسمى بتحمل المسؤولية عن الفئة الأكبر عددا في الكويت.

  • مخالفة القانون الدولي

- ما أوجه الرقابة التي يتمتع بها مراقبو حقوق الإنسان في ظل هذا الكوارث المحيطة؟

-للأسف نحن لا نملك سوى الرقابة الإعلامية من خلال الرصد اليومي للانتهاكات التي تنشر في وسائل الإعلام أو التي ترد إلينا بالشكاوى، أما صلاحيات الرقابة والتفتيش والضبط الموجودة لدى وزارة الشؤون فلا يحق لجمعيات المجتمع المدني في الكويت أن تحصل عليها وهذا أمر نراه مخالفا للقانون الدولي، لذلك كنا ندعو ونطالب دوما بإنشاء هيئة مستقلة لحقوق الإنسان تتمتع بكل تلك الصلاحيات لتستطيع أن تمارس عملها كمراقب حقوقي بالوجه الأكمل، فالدور الرقابي عنصر مهم ومحوري في مصادر المعلومات والشفافية عند إعداد التقارير ووضع الدراسات والحلول وإيقاف المنتهكين عند حدهم وقد قيل قديما من أمن العقوبة أساء الأدب.

  • واثقون من حكمة سمو الأمير


-  مازالت قضية البدون تتصاعد من وقت لآخر، ألا ترى أن عدم منح البدون حقوقهم الإنسانية يفتح باب التدخل الدولي؟ وما دور الجمعية تجاه حل مشكلات البدون ؟ومتى يطوى ملف البدون ?

     لقد وصلنا في مناشداتنا الى مناشدة سمو أمير البلاد حفظه الله لانهاء هذا الملف من خلال مبادرة أميرية سامية على غرار حقوق المرأة من قبل ونحن متفائلون وواثقون من حكمة سموه في تلمس معاناة اخواننا البدون الذين يعانون الامرين ، وقد أفردنا في تقريرنا أن ملف عديمي الجنسية أحد أهم الملفات الحساسة والساخنة في الكويت حيث تتباطأ الحكومة أحياناً وتتقاعس أحياناً أخرى عن حل هذه المشكلة التي يعاني منها أكثر من مئة ألف إنسان ( حسب إحصائيات رسمية ) وينظر العاملون في مجال حقوق الإنسان إلى مشكلة عديمي الجنسية على أنها مشكلة إنسانية بحتة حيث لا يحصل عديمو الجنسية على أبسط حقوق الإنسان مثل الحق في التعليم والعمل والرعاية الصحية وحقوق أخرى، وقد قامت الجمعية بجهود كبيرة بشأن الانتهاء من كافة أشكال التمييز ضد عديمي الجنسية من خلال تقديم مشروع قانون يهدف إلى منح عديمي الجنسية كافة الحقوق المدنية والإنسانية ولكن لم يتم إقراره حتى الآن، مما أدى إلى انتشار الجريمة وزيادة معدلاتها بين هذه الفئة بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها بالإضافة إلى شعورهم بالتمييز ، ولكن يجب علينا ألا نغفل عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً للمساهمة في حل هذه القضية من خلال القرار الذي يسمح لعديمي الجنسية بالالتحاق بسلك التدريس بوزارة التربية والتعليم والسلك العسكري والصحة ، بالإضافة إلى السماح بتوثيق عقود الزواج والذي كان مطلبا لهذه الفئة منذ سنوات عديدة، لذلك جاءت توصياتنا بالتقرير على النحو التالي: أولا :مطالبة الحكومة بضرورة الإسراع بإقرار قانون الحقوق المدنية والإنسانية كبداية لحل مشكلة عديمي الجنسية من أجل إقرار مبدأ العدالة والمساواة الذي يعد مطلبا إنسانيا ملحا. ثانياً المطالبة الحكومة بضرورة وضع آلية فعالة تسمح لهذه الفئة بالاندماج في المجتمع والمساهمة في عملية التنمية والمشاركة السياسية وكافة النشاطات والامتيازات التي يتمتع بها الآخرون.

- ما رسالة وأهداف جمعية مقومات حقوق الإنسان وما وسائلها لتحقيق ذلك؟

     منذ تأسيس الجمعية عام 2005 فقد وضع القائمين عليها نصب أعينهم تحقيق رسالتها المتمثلة في العناية بحقوق الانسان من منظور شرعي وفق أهداف أهمها ،نشر الوعي بحقوق الإنسان الشرعية .وحماية هذه الحقوق والمحافظة عليها والدفاع عنها ضد أي انتقاص او انتهاك أو شبهة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية من خلال التوعية والتواصل الايجابي بالتنسيق مع الجهات المعنية بأسلوب يعتمد على الحكمة، بالإضافة إلى بيان أن الدين الإسلامي هو دين التسامح والعدل والإنصاف وتنقية الثوب الكويتي من أي شائبة لانتهاكات حقوق الإنسان.

  • انتهاك صارخ

     كيف تفسر لنا ماقامت به سويسرا في منع إقامة المآذن؟ألا تعد هذه انتهاكات خطيرة لمشاعر ومقدسات المسلمين وهل ترى ذلك أنه نتيجة ضعف حكومات الدول العربية والإسلامية ومنظماتها تجاه حقوق المسلمين في الغرب وكيف تعاملتم أنتم كجمعية حقوقية إنسانية مع هذا الموقف المشائن؟

-طالبنا في بيان نشرناه محليا ودوليا بإلغاء هذا الاستفتاء لأنه يتعارض مع المادة رقم (15) من القانون السويسري وهي مادة أصيلة في الدستور السويسري، فهي بحظرها بناء المآذن تدق أول مسمار في نعش الحرية الدينية التي طالما طالبت ومازالت تطالب الدول العربية والإسلامية باحترامها فهذا الحظر غير المسبوق سيكرس مشاعر الكراهية ضد المسلمين في كافة أنحاء أوروبا، ونحن نتساءل لماذا نطالب كعرب ومسلمين باحترام الديموقراطية الغربية في الوقت الذي لا يبالي الغرب ولا يكترث بخصوصيتنا في اتباع أحكام الشريعة الإسلامية مع علمهم بالكثير من تلك الأحكام، وقد طالبنا في بياننا كافة المنظمات الدولية والإقليمية بالضغط على الحكومة السويسرية لإعادة النظر في هذا القرار تعزيزا للحرية الدينية التي أكد عليها الدستور السويسري وكافة مواثيق حقوق الإنسان ذات الصلة.


     وفي هذا المقام يحتم علينا نحن كحقوقيين ومراقبين تكريس مبدأ الشفافية ونقد الذات فيما حدث وأن نراجع ملفاتنا قبل ملفات الآخرين فما يتعرض له المسلمين اليوم بالغرب من انتهاكات ومضايقات يرجع لسببين رئيسيين أولهما ، ضعف حكومات الدول العربية والإسلامية ومنظماتها تجاه حقوق المسلمين في الغرب ، وكلنا يشاهد كيف ينتفض الغرب بحكوماته ومنظماته عند تعرض جالياته في الدول الإسلامية لأي انتهاك فالعرب والمسلمون لم يحركوا ساكنا تجاه مذابح شينجيانج في حين أن العالم بأسره قد هاجم وبشدة كلا من مصر والسودان وليبيا في أحداث الكشح ودارفور والممرضات البلغاريات. ، وأصواتنا وصرخاتنا لا يسمعها الغرب إلا عند التناحر فيما بيننا على لعاع الدنيا ككرة القدم ، وثانيهما قيام بعض الجماعات المتطرفة والمحسوبة على الإسلام بتشويه صورته وإبرازه على أنه دين القتل والعنف من خلال قيامهم بإرهاب وترويع وقتل الآمنين والتي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا في مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية التي وضعت ضوابط واضحة للجهاد ومنتهكة بذلك أبسط حقوق الإنسان وما يزيد من الطين بلة خروج كثير من أدعياء هذا التيار المتطرف المتشدد في وسائل الإعلام والقنوات الفضائية لينشر تلك الأفكار ويشوه صورة المسلمين ويساهم بصورة مباشرة في إيجاد صورة نمطية سلبية في أذهان الغرب عن الإسلام فتأتي ردود أفعالهم وطريقة تفكيرهم معادية لنا كمسلمين ومعززة الكراهية تجاه الجاليات الإسلامية لديهم . لذلك ختمنا بياننا باتخاذ مواقف شجاعة تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة لمشاعر ومقدسات المسلمين داخل سويسرا وخارجها، وطالبنا منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي بالتحرك العملي وعدم الاكتفاء بإصدار التصريحات والبيانات البراقة فحقوق المسلمين التي تنتهك في شتى جنبات الأرض تحتاج في هذه المرحلة للعمل لا الكلام مشددا على ضرورة التعاون بين الحكومات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والحفاظ عليها من الانتهاك ، ونحن كجمعية حقوقية نطالب الحكومات والمنظمات العربية ذات الثقل كمنظمة المؤتمر الإسلامي ألا تكتفي بإصدار البيانات والتصاريح وعقد الاجتماعات فحسب بل التحرك العملي لتصحيح تلك الصورة وتضغط على الحكومات لتسخير كل الطاقات اللازمة لذلك مع علاج الأسباب المؤدية إلى ذلك ما وسعنا.

- لامسنا في الدوائر الإنتخابية الماضية ظاهرة شراء الأصوات وضخ المالى السياسي وقد يعتبره البعض حلالاً بقصد المساعدة، ما حكم ذلك في الشريعة الإسلامية ؟

     يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش »، وقد حذرنا من ظاهرة شراء الأصوات والمتاجرة بها وإفساد ذمم الناخبين وأكدنا على أنه لا بد أن نقف جميعا ضد هذه الظاهرة لاسيما الحكومة التي لها اليد الطولى فهي تملك المؤسسات والصلاحيات الأكبر لمحاصرة هذه الظاهرة سيئة الذكر وإذا كانت الحكومة تريد الإصلاح فإن أول طريق له هو محاربة المال السياسي ، فمن يبيع صوته ويخون ذمته اليوم لا يتوانى أن يبيع وطنه غدا فضلا على أن هذه الظاهرة تمثل انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان في أن يحيا حياةً في بيئة نظيفة أخلاقياً ، فما بالكم لا سمح الله لو امتدت هذه الظاهرة إلى النساء وهن الأمهات والبنات والأخوات، فماذا ستكون النتيجة إذا فسدت ذمم النساء وكيف سيكون آثار هذا الفساد على الفرد والأسرة ، فتبرير هذا الفعل بأن الكثيرين يبيعون أصواتهم والكثيرين يستغلون نفوذهم في نهب مقدرات البلد لن يكون عذرا أمام الله، فكل يحاسب على أخطائه أمام الله والخطأ لا يبرر الخطأ ، لذلك طالبنا في بيان سابق أن يكون لنا مشاركة رقابية على سير العملية الانتخابية والاقتراع للمحافظة على نزاهة هذه الانتخابات من اجل تعزيز مبدأ الشفافية وليكتمل العرس الديموقراطي الذي تفخر به دولة الكويت على مستوى الوطن العربي.


- كثرت في الآونة الأخيرة تعدد مظاهر سب الصحابة التي نهى عنها الشرع ، كيف يمكن لنا أن نفسر ذلك وما الأسباب التي أدت إليه؟

     سب الصحابة مجرّم شرعاً وقانوناً ، وعدم تفعيل القانون هو السبب الرئيسي في تفشي مثل هذه الأمور التي تمس عقيدة كل مسلم موحد يؤمن بالله ورسله وبمحمد صلى الله عليه وسلم ويجل صحابته رضوان الله عليهم اجمعين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «من آذى أصحابي فقد آذاني» او كما قال المعصوم صلى الله عليه وسلم، كما ان المسلم ليس بالطعان ولا الفاحش او البذيء .

- ألاترى أن هناك تعتيما إعلاميا مقصودا على تعرض المرأة الغربية للاعتداء؟

     لا أعتقد أن هناك تعتيما إعلاميا في هذا الامر والإحصاءات ظاهرة في كل بلد، والمرأة الغربية للأسف تعيش في ظلم شديد ولكن الهجوم يكون مركزاً على المرأة العربية والمسلمة.


- بصفتك أستاذا بكلية الشريعة الإسلامية كيف تفسر لنا كثرة الفتاوى الدينية على الفضائيات ؟

-للأسف .. لا ضوابط في مثل هذا الأمر ويجب أن يكون هناك نشر ثقافة عامة في مثل هذا، ويجب إرجاع الفتوى إلى أولي الأمر وهم أهل الفتوى والموكول إليهم هذا الأمر في كل بلد كهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.

جريدة الرؤية 9/2/2010

 
 
ارســل ملاحـظات المجموع :
 

الاسم :  
البريد الإلكتروني :
تعليــقات :  

 
 
 
الصفحة الرئيسية
من نحن
الأخبار
المقالات
قضايا تهمــنا
انجازاتنـــا
المقابلات
شاركنــا الرأي
قســم الصور
قســم الفيديو
اسئلة برلمانيــة
احصائيات الموقـع
نتــائج المجالس الســابقــة
مواقع مختارة
بحث داخل الموقع
 
القائمة البريدية
 

 
 
أكثر الاقســام قراءة
» الأخبار
» المقالات
» مختارات
» مقابلات
» بيانات
   
All rights reserved.© Islamic Group  
Site Powered By